"4,235$ لم تكن النهاية.. الذهب يردّ على الفيدرالي قبل إغلاق الأسبوع"
لم يكن هبوط الذهب إلى 4,235 دولارًا بعد قرار الفيدرالي نهاية القصة، بل ربما كان بداية لاختبار جديد لقوة المشترين. الفيدرالي رفع الفائدة بـ25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%-4.00%، مع استمرار نبرة التشديد واحتمال رفع إضافي خلال العام. وجاء رد الفعل الأول واضحًا: الدولار ارتفع، عوائد الخزانة صعدت، والمعدن الأصفر تراجع بأكثر من 1%. لكن المعادلة انقلبت سريعًا. الذهب ارتد بأكثر من 2% في جلسة الخميس، ثم واصل صعوده يوم الجمعة مقتربًا من مستوى 4,400 دولار، في طريقه لتحقيق مكسب أسبوعي بعد ثلاثة أسابيع متتالية من الخسائر. ما الذي حدث؟ الأسواق لم تعد تتداول قرار الفائدة وحده، بل بدأت تتداول تداعياته. تراجع أسعار النفط خفف جزءًا من مخاوف التضخم، كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية من مستوياتها المرتفعة، بينما فقد الدولار جزءًا من قوة الارتفاع التي سجلها مباشرة بعد قرار الفيدرالي. هذه التحركات منحت الذهب مساحة لاستعادة جزء من خسائره. وهنا تظهر نقطة مهمة للمستثمر: رفع الفائدة يبقى عاملًا ضاغطًا على الذهب، لكن تأثيره لا يعمل بمعزل عن الدولار والعوائد والنفط. فإذا ارتفعت الفائدة، لكن تراجعت العوائد والدولار، فقد لا يحصل الذهب على نفس التأثير السلبي الذي يوحي به قرار الفيدرالي وحده. فنيًا.. 4,400 هي الاختبار الحقيقي عودة المعدن الأصفر فوق 4,300 أعادت التوازن إلى الحركة قصيرة الأجل، بينما أصبح نطاق 4,400-4,440 منطقة مقاومة مهمة. اختراق هذه المنطقة والثبات فوقها سيعطي الارتداد قوة فنية أكبر. أما الفشل عندها والعودة دون 4,300، فقد يعيد الضغط نحو 4,250 ثم قاع 4,235 دولارًا. الخلاصة الذهب لم يتجاهل الفيدرالي، لكنه أظهر أن السوق أصبح أكثر تعقيدًا من معادلة: "رفع الفائدة = هبوط الذهب". المرحلة القادمة ستتحدد بقدرة الدولار والعوائد على مواصلة الصعود، مقابل استمرار تراجع النفط والطلب على الذهب. وبالتالي، فإن مستوى 4,400 دولار قد يكون أهم اختبار للمعدن الأصفر قبل إغلاق هذا الأسبوع؛ ليس لأنه يضمن استمرار الصعود، بل لأنه سيكشف ما إذا كان ارتداد 4,235 مجرد تصحيح مؤقت أم بداية استعادة فعلية للزخم.
"لماذا يصمد الذهب أمام الفيدرالي؟ أزمة الديون وتوقعات الأسعار القادمة"
- تجاهل مستثمرو الذهب تشديدات السياسة النقدية الأمريكية الأخيرة، محولين أنظارهم نحو أزمة الديون الحكومية التي تتجاوز 40 تريليون دولار. ورغم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، والنبرة المتشددة لرئيسه "كيفن وارش"، أظهر المعدن الأصفر مرونة استثنائية، كاسراً سلسلة خسائر استمرت لثلاثة أسابيع. وبحلول إغلاق تداولات 18 سبتمبر، استقر السعر الفوري للذهب (XAU/USD) بقوة عند 4,379.08 دولار للأونصة، في حين سجلت عقود الذهب الآجلة مستوى 4,415.90 دولار. هذا الصمود فوق مستويات الدعم الحرجة يثبت أن القاعدة التقليدية التي تربط ارتفاع الفائدة بتراجع الذهب لم تعد دقيقة بالكامل. الفيدرالي قد ينجح في إبطاء التضخم عبر رفع الفائدة، لكنه لا يملك حلاً للمعضلة المالية الأمريكية؛ فمع تجاوز مدفوعات الفائدة على الديون حاجز التريليون دولار سنوياً، تصبح الفائدة المرتفعة عبئاً يفاقم الأزمة. المستثمرون اليوم لا يشترون الذهب ترقباً لتيسير نقدي فحسب، بل يتخذونه درعاً واقياً ضد تدهور الميزانيات الحكومية، والتضخم العنيد، والتقلبات الجيوسياسية. وتدرك البنوك المركزية العالمية هذه الحقيقة جيداً، وهو ما يفسر شهيتها المفتوحة لتكديس الذهب. في نظام نقدي عالمي يتجه نحو التشرذم، يوفر المعدن النفيس ميزة نادرة لا تمتلكها السندات أو العملات: أصل احتياطي آمن تماماً وخالٍ من مخاطر الائتمان السيادي أو الطرف المقابل. هذا الطلب الهيكلي المتين هو ما مكن الذهب من امتصاص صدمات الفيدرالي وعوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات التي تحوم حول 5%، ليجد مشترين عند كل تراجع بدلاً من الانهيار.
🚀 أنضمّ إلى بطولة الإحالة لشهر سبتمبر! قُم بدعوة أصدقائك، واكسب نقاط الإحالة، واحصل على ما يصل إلى 500 USDC في قسائم رموز مميزة. انضمّ إليّ وابدأ الكسب! https://www.binance.com/activity/trading-competition/sep-global-referral?ref=1254355328
التاريخ يكشف ثلاثه دروس مهمة مع استعداد رفع الفيدرالي لرفع الفايدة
أبلغ بنك سيتي المستثمرين في مذكرة الأربعاء بأنه استخلص ثلاثة دروس من التاريخ في ظل توقعات برفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، مؤكداً أن هذه الخطوة لا تعني بالضرورة نهاية سوق الأسهم الصاعدة. يتوقع اقتصاديو البنك رفع الفائدة هذا الأسبوع، في إطار تحول أشمل، إذ بات عدد البنوك المركزية العالمية التي تتجه نحو تشديد السياسة النقدية يفوق تلك التي تتجه نحو التيسير للمرة الأولى منذ سنوات. ويرى سيتي أن بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي سيواصلان رفع الفائدة، كما أدرج في توقعاته رفعاً مماثلاً من بنك إنجلترا. في غضون ذلك، تجاوزت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 5%. بالعودة إلى سبعينيات القرن الماضي، وجد سيتي أن "الأسهم العالمية تميل إلى الاضطراب في بداية دورات رفع الفائدة، غير أنها تواصل الصعود بعد 6 و12 شهراً لاحقاً." فقد ارتفعت الأسهم في ثلث الحالات فقط خلال الأشهر الثلاثة التي تلت أول رفع للفائدة، إلا أنها في غالبية الحالات كانت أعلى بعد 12 شهراً بنحو 7% في المتوسط. "ليس أول رفع للفائدة من الفيدرالي هو ما يُنهي أسواق الأسهم الصاعدة"، إذ إن التذبذب المصاحب للخطوة الأولى يُعدّ عادةً فرصة شراء على أفق زمني مدته سنة، حتى وإن كان بيع سندات الخزانة مجدياً في الوقت ذاته. ثانياً، قال سيتي إن "التناوب الإقليمي يصب في صالح بقية دول العالم"، حيث يتأخر أداء الولايات المتحدة باستمرار في حين يتفوق أداء اليابان وأوروبا. وأضاف البنك أنه في الأسواق الناشئة، تميل البرازيل والهند إلى التصدر بينما يتأخر أداء الصين. ثالثاً، أشار سيتي إلى أن على المستثمرين الميل نحو أسهم القيمة، وبدرجة أقل نحو الأسهم الدورية، وهو تناوب ينسجم مع تلك الاتجاهات الإقليمية. وخلص البنك إلى أن المشهد الراهن يستدعي الحذر على المدى القصير في ظل مخاطر الركود التضخمي الناجمة عن التوترات الجيوسياسية، مؤكداً في الوقت ذاته توقعاته بتحقيق مكاسب إضافية مدفوعة بالأرباح في الأسواق العالمية حتى منتصف عام 2027.