رفض قاضٍ فدرالي أمريكي طلبًا مشتركًا من منصة Gemini وهيئة تداول السلع الآجلة الأمريكية CFTC لإلغاء تسوية بقيمة 5 ملايين دولار، رغم أن الهيئة نفسها كانت قد خلصت إلى أنها ربما لم تكن لتتابع القضية وفق معايير الإنفاذ الحالية.
وقضى قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية ألفين هيلرشتاين بأن تغيّر أولويات الإنفاذ لدى CFTC، إلى جانب الاتهامات الموجهة إلى قسم الإنفاذ داخل الهيئة، لا يشكلان سببًا كافيًا لإسقاط التسوية التي أُبرمت في يناير 2025.
وكانت CFTC وGemini قد طلبتا من المحكمة في 27 مايو إلغاء الاتفاق، بعد مراجعة داخلية في الهيئة أشارت إلى مزاعم بسوء سلوك من جانب قسم الإنفاذ، من بينها الاعتماد على مُبلّغ عن مخالفات محل شك، وممارسة ضغط تنظيمي غير مناسب، والسعي لمنع الكشف عن أدلة.
لكن الحكم أبقى على أمر قضائي دائم يمنع Gemini من الإدلاء بتصريحات كاذبة أو مضللة إلى CFTC. كما أن التسوية كانت تتضمن أيضًا حظرًا على نفي المنصة العلني لنتائجها، رغم أن الهيئة قالت في يونيو إنها لن تواصل تطبيق هذه القيود.
وكانت Gemini قد دفعت بالفعل الغرامة البالغة 5 ملايين دولار، وهي خطوة قالت CFTC سابقًا إنها لن تُسترد حتى لو تم إلغاء التسوية لاحقًا.
لماذا رفض القاضي الطلب؟
أوضح هيلرشتاين أن Gemini كانت على علم بمشكلات في ملف القضية قبل أن توافق على التسوية، وذلك قبل أقل من ثلاثة أسابيع من موعد المحاكمة. ورغم أن المنصة حصلت لاحقًا على وثائق داخلية إضافية من CFTC، فإن القاضي رأى أن هذه المعلومات الجديدة لا ترقى إلى مستوى يسمح بنقض اتفاق قبلته Gemini طوعًا.
كما رفض القاضي الاستناد إلى الأمر التنفيذي المتعلق بالأصول الرقمية الصادر عن الرئيس دونالد ترامب، وإلى النهج الجديد للهيئة في الإنفاذ، معتبرًا أن ما حدث يمثل تغييرًا في السياسة وليس تغييرًا جوهريًا في القانون.
ما الذي تعنيه القضية للشركات المشابهة؟
تسلط هذه القضية الضوء على صعوبة التراجع عن تسويات الإنفاذ بعد توقيعها، حتى عندما تتغير أولويات الجهة التنظيمية أو تظهر لاحقًا معلومات جديدة داخلية. وبالنسبة لشركات العملات الرقمية العاملة في الولايات المتحدة، فإن الحكم يعزز أهمية تقييم المخاطر القانونية والامتثال بدقة قبل قبول أي تسوية، لأن إلغاءها لاحقًا قد يكون أكثر تعقيدًا مما يبدو.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه النقاشات حول حدود صلاحيات الجهات التنظيمية الأمريكية في التعامل مع قطاع الأصول الرقمية، وما إذا كانت التغييرات في النهج الرقابي كافية لإعادة فتح ملفات أُغلقت بالفعل.
