تُظهر الأحداث الأخيرة حول مضيق هرمز فجوة واضحة بين ما تدعيه إيران وما يحدث فعليًا على الماء. على الرغم من أن إيران قالت إنها أغلقت المضيق مرة أخرى، إلا أن عدة ناقلات نفط تحمل ملايين البراميل من النفط الخام لا تزال تُرى تتحرك عبر الممر، خاصة على طول مسار أكثر أمانًا بالقرب من ساحل عُمان. هذا يشير إلى أن الممر المائي لا يزال مفتوحًا عمليًا، حتى لو تم وصفه سياسيًا بأنه مقيد.

كشفت بيانات تتبع السفن أن ثلاثة سوبر تانكرات كبيرة على الأقل، تحمل كل منها حوالي 2 مليون برميل من النفط، واصلت رحلاتها عبر المضيق. اختفت بعض السفن لفترة وجيزة من أنظمة التتبع بالقرب من النقطة الأكثر حساسية في المسار لكنها عادت للظهور لاحقًا، مما يؤكد أنها اجتازت بنجاح إلى خليج عُمان. كما تم ملاحظة سفن إضافية تدخل الخليج الفارسي باستخدام نفس المسار الجنوبي، مما يدل على أن النشاط البحري لم يتوقف بالكامل.

دعمت القيادة المركزية الأمريكية هذا الرأي، مُشيرة إلى أن حوالي 17 مليون برميل من النفط قد مرت عبر المضيق على الرغم من مزاعم إيران. وفقًا لمسؤولين أمريكيين ومصادر بحرية، لا تزال السفن قادرة على العبور بأمان على الجانب العماني مع الحفاظ على أنظمة تتبعها نشطة، مما يُظهر أن الملاحة لا تزال ممكنة تحت الحماية العسكرية.

تُبرز هذه الوضعية "معركة السرد" بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يحاول كلا الجانبين التأثير على التصور العالمي للسيطرة على هذا المسار الحيوي. في الوقت نفسه، تُجرى محادثات دبلوماسية جارية في سويسرا، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى، تهدف إلى تقليل التوترات وضمان حرية الملاحة. يعتبر مضيق هرمز مهمًا للغاية لأن جزءًا كبيرًا من إمدادات النفط العالمية يمر عبره، لذا فإن أي اضطراب يمكن أن يؤثر على أسعار الطاقة والأسواق العالمية.

حتى وإن كانت التوترات لا تزال مرتفعة والبيانات السياسية تشير إلى الإغلاقات، تُظهر البيانات الواقعية أن النفط لا يزال يتدفق. #HormuzOilFlowsDespiteIranClaim #oil