يقضي العديد من المتداولين سنوات في البحث عن الاستراتيجية أو المؤشر أو نظام إدارة المخاطر “المثالي”. ومع ذلك، غالبًا ما لا تكون المشكلة هي الاستراتيجية نفسها.
أكبر الخسائر غالبًا تبدأ بصفقة خاسرة عادية. بعد أن يتم إيقافك، يتراكم الإحباط. تبدأ بالاعتقاد بأن السوق “يدين لك” بفوز، وتدخل صفقات لم تكن ضمن خطتك، وتزيد حجم مراكزك، وتتابع التداول بشكل عاطفي. بدلًا من اتباع ميزتك (edge)، يتحول تركيزك إلى تعويض الخسائر.
تمرين بسيط
راجع سجل تداولك خلال آخر بضعة أشهر وقسّم أيام الخسارة إلى فئتين:
1. خسائر منضبطة
- كنت تتبع خطة التداول الخاصة بك. - التزمت بإدارة المخاطر. - تقبّلت الخسارة باعتبارها جزءًا طبيعيًا من التداول.
2. خسائر عاطفية
- خالفت قواعد التداول الخاصة بك. - دخلت في تداول انتقامي. - حرّكت وقف الخسارة. - قمت بالإفراط في التداول. - زدت حجم المركز بدافع العواطف.
الآن، احذف أيام الخسارة العاطفية وراجع أدائك مرة أخرى.
يكتشف كثير من المتداولين أن استراتيجيتهم ليست المشكلة. بدلًا من ذلك، فإن بضعة أيام تداول مدفوعة عاطفيًا كل شهر تمحو أسابيع من التنفيذ المنضبط.
ما الذي يجب أن يسجّله دفتر التداول الخاص بك
يجب أن يسجل دفتر التداول أكثر من مجرد إدخالات وخروج. يجب أن يساعدك على الإجابة عن أسئلة مثل:
- متى أبدأ عادةً في كسر قواعد التداول الخاصة بي؟ - بعد كم عدد الخسائر المتتالية يبدأ تراجع اتخاذ القرار لدي؟ - هل يوجد وقت محدد من اليوم عندما أتداول بشكل سيئ؟ - ما الخطأ الذي يكلفني أكبر قدر من المال كل شهر؟
غالبًا ما تكون إجابات هذه الأسئلة أكثر قيمة من العثور على نمط مخطط آخر أو إعداد تداول آخر.
الخلاصة
المتداولون الناجحون ليسوا أولئك الذين لا يرتكبون أخطاء أبدًا. بل هم الذين يدركون متى تبدأ العواطف بالتأثير على قراراتهم ويتوقفون عن التداول قبل أن تتحول صفقة سيئة واحدة إلى سلسلة كبيرة.