في 2015، كنت في الثامنة عشرة، طالب سنة أولى، وكانت رياح بكين تعصف بلا رحمة.
كانت أكبر مني، في السنة الثانية ماجستير، تدرس العتاد. كل يوم أربعاء بعد الظهر، كانت تركب دراجة بسلسلة مفقود منها نصفها، من شارع يوانتشيلوي إلى الطابق السفلي من E World في تشونغ قوان تسون. كنت أذهب لاستقبالها. لم يكن موعدًا — كانت تنحني في مرآب تحت الأرض تلحم اللوحات، وأنا أقف بجانبها، وكان شيبا الخاص بها ممددًا عند قدميها، اسمه فحمة. قصير الساقين، قائم الأذنين، شعره برتقالي وأبيض، وزاوية فمه مائلة بالفطرة، كأنه يبتسم طوال الوقت.
لم تكن تحتضن فحمة. بل كانت تنحني وتفرك ذقنه بعقلة إصبعها، ثلاث مرات، ثم تقف، وأطراف أكمامها قد ابيضت من الاحتكاك، وأصابعها كلها تفوح برائحة الصنوبري والقصدير، وتقول: "هيا، لنلحم اللوحة."
في 2015، كنت في الثامنة عشرة، طالب سنة أولى، وكانت رياح بكين تعصف بلا رحمة. كانت أكبر مني، في السنة الثانية ماجستير، تدرس العتاد. كل يوم أربعاء بعد الظهر، كانت تركب دراجة بسلسلة مفقود منها نصفها، من شارع يوانتشيلوي إلى الطابق السفلي من E World في تشونغ قوان تسون. كنت أذهب لاستقبالها. لم يكن موعدًا — كانت تنحني في مرآب تحت الأرض تلحم اللوحات، وأنا أقف بجانبها، وكان شيبا الخاص بها ممددًا عند قدميها، اسمه فحمة. قصير الساقين، قائم الأذنين، شعره برتقالي وأبيض، وزاوية فمه مائلة بالفطرة، كأنه يبتسم طوال الوقت. لم تكن تحتضن فحمة. بل كانت تنحني وتفرك ذقنه بعقلة إصبعها، ثلاث مرات، ثم تقف، وأطراف أكمامها قد ابيضت من الاحتكاك، وأصابعها كلها تفوح برائحة الصنوبري والقصدير، وتقول: "هيا، لنلحم اللوحة."