كنت أعتقد أن الكريبتو الأسرع هو الهدف—ثم اكتشفت بروتوكول نيوتن
أمسكت نفسي أحدق في تحديث بروتوكول نيوتن مدة أطول مما توقعت اليوم. في البداية، كدت أن أتابع التمرير متجاوزًا إياها. بروتوكول آخر. وعد آخر. محاولة أخرى لـ "إصلاح" الكريبتو. لقد رأيت من ذلك ما يكفي لأصبح متشككًا بشكل طبيعي. لكن جملة واحدة كانت تجرّني للعودة إليها. لم يكن نيوتن يتحدث عن تسريع إجراء المعاملات. كان يتحدث عن تحديد ما إذا كانت المعاملة يجب أن تتم قبل أن تحدث. بدت تلك الجملة بسيطة بشكل مريب. وبطريقة ما... كان الأمر مختلفًا. كلما فكرت في الأمر أكثر، كلما ذكّرني ذلك بقفل بابي الأمامي.
في البداية، ظننت أن نيوتن مجرد مشروع بنية تحتية آخر يحاول جعل التمويل اللامركزي المؤسسي يبدو أكثر تعقيدًا مما هو عليه فعلًا. لكن كلما تعمقت فيه، برزت فكرة واحدة بشكل واضح: التحقق مما إذا كان ينبغي تنفيذ معاملة ما قبل أن تستقر فعليًا.
يبدو أن هذه نقطة كانت غائبة عن المجال. البلوكشين ممتاز في إثبات ما حدث بالفعل، لكن الكثير من القواعد المتعلقة بالامتثال والصلاحيات وإدارة المخاطر لا تزال تعيش خارج السلسلة. هناك انفصال بين الأتمتة والإشراف الفعلي.
ما أجده مثيرًا للاهتمام هو أن نيوتن لا يحاول استبدال المجلدات أو البورصات أو بنية التمويل اللامركزي القائمة. بدلًا من ذلك، يقف أمام المعاملات، ويقوم بتقييم سياسات محددة مسبقًا قبل انتقال الأموال. إنها فكرة بسيطة، لكنها قد تحل مشكلة حقيقية إذا سارت الأمور كما هو مقصود.
ما زلت غير مقتنع بأنها ستكون سهلة من حيث التوسع عبر بروتوكولات مختلفة، ومن المبكر جدًا معرفة ما إذا كانت المؤسسات ستتبنى هذا النهج على نطاق واسع. لكنني أعتقد أن الاتجاه منطقي.
إذا واصل التمويل على السلسلة النضج، فقد يصبح فرض القواعد قبل التنفيذ مهمًا بقدر أهمية التسوية نفسها. في الوقت الحالي، أتابع المشروع بتوجس وفضول أكثر من كونه قناعة راسخة.
كلما تعمقت أكثر في بروتوكول نيوتن، أجد نفسي أفكر أقل في الذكاء الاصطناعي وأكثر في الثقة.
كنت أركز سابقًا على السرعة والأتمتة. الآن أطرح أسئلة مختلفة. من يتحقق من القرارات؟ كيف يحافظ المدققون على المساءلة؟ ماذا يحدث عندما تصبح متطلبات الامتثال والتدقيق والبنية التحتية الواقعية جزءًا من المعادلة؟
أبدأ في إدراك أن الخصوصية السياقية تبدو أكثر عملية من عدم الكشف المطلق. فالنظم الحقيقية لا تحتاج فقط إلى التنفيذ—بل تحتاج إلى شرح ما يحدث، والقدرة على الاسترداد، والبقاء موثوقة تحت الضغط.
كما لاحظت تحسنًا تدريجيًا حول أداء العقد، واستجابة المدققين، وموثوقية التنفيذ. ليست تحديثات لافتة للنظر، لكنها بالضبط نوع التقدم الذي يجعل البنية التحتية أقوى مع مرور الوقت.
لا أملك كل الإجابات بعد، لكن في كل مرة أعود فيها إلى بروتوكول نيوتن، تتضح قطعة أخرى من الصورة.
أحيانًا تكون أكثر المشاريع إثارة للاهتمام ليست تلك التي تُحدث ضجيجًا أكبر—بل تلك التي تستمر في أن تكون أكثر منطقية كلما درستها لفترة أطول.
لم أتوقع أنني سأقضي وقتًا طويلًا اليوم في البحث في بروتوكول نيوتن.
ثم عالِق في ذهني سؤال واحد...
ماذا يحدث عندما يتخذ الذكاء الاصطناعي قرارًا ماليًا لا يمكن لأحد التحقق منه فعليًا؟
يبدو لي أن هذا واحد من أكبر العيوب العمياء في محادثة الذكاء الاصطناعي + العملات المشفرة.
كلما تعمقت أكثر، أدركت أن بروتوكول نيوتن لا يطارد ببساطة ذكاءً اصطناعيًا أكثر. يبدو أنه يطرح سؤالًا مختلفًا: هل يمكن الوثوق بالعملاء المستقلين لأن أفعالهم قابلة للإثبات، لا لأننا ببساطة نصدق أنهم يعملون؟
أجد أن هذا التحول مثير للاهتمام بشكل مدهش.
إذا كان الذكاء الاصطناعي سيُتاجر أو يدير الأصول أو ينفذ استراتيجيات على السلسلة، فإن "ثق بي" لا يكفي. يجب أن تكون كل عملية ضمن حدود واضحة وقابلة للتحقق.
وهنا جذب بروتوكول نيوتن انتباهي.
يبدو أن نظام NEWT البيئي مبني على تنفيذ قابل للتحقق، وتحقيق اللامركزية للتحقق، وحوافز تساعد على إبقاء النظام صادقًا. إنها فكرة طموحة، وسينتهي نجاحها أو فشلها على الاعتماد الحقيقي—لا على مجرد الضجيج.
لست أقول إنها المستقبل.
أنا أقول إنها واحدة من القلائل من المشاريع التي جعلتني أتوقف عن التفكير في قدرات الذكاء الاصطناعي... وأبدأ في التفكير في مساءلته.
كلما قرأت أكثر عن بروتوكول نيوتن، كلما بدأت أفكر أكثر في الثقة بالذكاء الاصطناعي
في وقت سابق اليوم، صادفت تحديثًا آخر حول بروتوكول نيوتن. كدت أتجاوزه لأن، بصراحة، هناك الكثير من إعلانات العملات الرقمية كل يوم لدرجة أن من السهل التوقف عن الاهتمام. لكن هذا التحديث جعلني أتوقف للحظة. منذ فترة وأنا أفكر أقل في مدى قوة الذكاء الاصطناعي المتزايدة، وأكثر في أمر لا نتحدث عنه بما يكفي—كيف نثق فعلًا بالذكاء الاصطناعي عندما يبدأ باتخاذ قرارات نيابةً عنا؟ هذا سؤال أصعب بكثير من بناء نماذج أكثر ذكاءً. كلما قرأت أكثر، أدركت أكثر أن بروتوكول نيوتن لا يحاول فعلًا المنافسة في سباق الذكاء الاصطناعي. يبدو أنه يركز على شيء مختلف: إنشاء نظام يمكن من خلاله التحقق من الإجراءات التي يقودها الذكاء الاصطناعي مقابل قواعد واضحة قبل حدوثها، بدلًا من طلب من المستخدمين أن يثقوا بالبرمجيات ببساطة.
إعادة التفكير في الثقة: ماذا علّمني بروتوكول نيوتن عن التحقق من الاستقلالية
عندما صادفت بروتوكول نيوتن لأول مرة، صنّفته ضمن فئة كنت أظن أنني أفهمها جيدًا: مجرد رول أب جديد، وسردية جديدة لوكيل ذكاء اصطناعي، وتوكن يحاول الركوب على دورتين من الضجيج في آنٍ واحد. لا ينقص التشفير مشروعات تدّعي دمج الذكاء الاصطناعي مع البلوك تشين، وكانت غريزتي أن أتعامل مع الأمر على أنه تسويق مُبالغ فيه فوق بنية تحتية مألوفة. توقعت سوقًا، وتوكنًا، وخريطة طريق، وليس كثيرًا غير ذلك في العمق. لكن كلما قرأت أكثر، تبيّن لي أن هذا الافتراض لم يعد قائمًا. نيوتن لا يقدّم الذكاء الاصطناعي حقًا كميزة. إنه يحاول حل مشكلة أقدم وأقل بريقًا: كيف تتيح لشيء ما أن يتصرف بالنيابة عنك دون أن تثق به بالكامل في كل لحظة؟ كانت هذه الفكرة أقدم من البلوك تشين أصلاً، لكنها تصبح أكثر حدّة فورًا عندما تسلّم قرارات مالية إلى برمجيات يمكنها التحرك بسرعة أكبر مما يمكنك من مراقبتها. بدأت أرى المشروع أقل كأداة تداول، وأكثر كمحاولة لوضع بنية تحتية مؤسسية للاستقلالية.
عندما نظرت لأول مرة إلى بروتوكول نيوتن (NEWT)، كنت صراحةً أتوقع العثور على مشروع آخر يستخدم الذكاء الاصطناعي كعنوان رئيسي فقط. يوجد الكثير من هذه المشاريع الآن لدرجة أنه من السهل أن تتوقف عن الاهتمام. لم أفكر كثيرًا في الأمر في البداية.
ما لفت انتباهي جاء لاحقًا. كلما قرأت أكثر، بدا لي أنه ليس بقدر ما يهدف إلى جعل الذكاء الاصطناعي "أذكى"، بل إلى جعل أفعاله أسهل للتحقق. شعرت أن الأمر يتحدث عن شيء مختلف تمامًا.
كلما فكرت في الموضوع أكثر، أدركت أن الثقة ربما تكون واحدة من أكبر الأجزاء الناقصة في أتمتة الذكاء الاصطناعي. إذا كان وكيل ذكاء اصطناعي يتخذ قرارات أو ينقل أصولًا، فلا ينبغي للمستخدمين أن يعتمدوا فقط على الوعود. يجب أن توجد طريقة لفهم ما الذي حدث بالفعل.
بحسب ما أفهمه، يحاول بروتوكول نيوتن بناء طبقة من المساءلة. ليست الفكرة إزالة الثقة تمامًا، بل استبدال جزء منها بأنظمة قابلة للتحقق يمكن للناس أن يتأكدوا منها بأنفسهم.
ما زلت غير متأكد تمامًا كيف سيعمل ذلك عند مواجهة نطاق حقيقي في العالم الواقعي. ربما تكون هذه هي التحدي الحقيقي. ومع ذلك، ما يبدو مثيرًا للاهتمام هو أن المشروع يطرح سؤالًا أعتقد أن الصناعة ستضطر في النهاية إلى الإجابة عنه: ليس فقط ما الذي يمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي، بل كيف نعرف أنه يفعل الشيء الصحيح. في الوقت الحالي، أبقيه على قائمة المراقبة وأرى كيف سيتطور. تم تصميم هذه النسخة لتكون أقل صقلًا، وأكثر محادثة، وأقرب إلى الطريقة التي يفكر بها شخص حقيقي وهو يتكلم بصوت عالٍ.
لماذا يجعل بروتوكول نيوتن وكلاء الذكاء الاصطناعي أكثر موثوقية
عندما صادفت بروتوكول نيوتن لأول مرة، افترضت أنه مجرد مشروع آخر يحاول دمج الذكاء الاصطناعي مع العملات الرقمية. لقد أصبحت هذه قصة مألوفة خلال السنوات القليلة الماضية، وتعلمت أن أكون حذرًا قليلًا كلما رأيت ادعاءات طموحة بشأن وكلاء مستقلين يديرون الأصول أو يتخذون قرارات مالية. لقد بدا الأمر مثيرًا للاهتمام، لكنه ليس بالضرورة مختلفًا. ما جذب انتباهي لم يكن السرد الخاص بالذكاء الاصطناعي بحد ذاته. بل كان التركيز المتكرر على التحقق بدلًا من الأتمتة. كلما فكرت في الأمر أكثر، بدا لي أن الجزء الأصعب ليس هو بناء وكلاء ذكاء اصطناعي يمكنهم تنفيذ المهام. بل هو إنشاء نظام يمكن من خلاله التحقق من تلك الإجراءات وتقييدها والاعتماد عليها قبل حدوثها، بدلًا من مجرد الأمل بأن كل شيء سيعمل كما ينبغي لاحقًا. يبدو أن هذه مشكلة أكثر عملية لحلها.
عندما سمعت لأول مرة عن بروتوكول نيوتن (NEWT)، كنت بصراحة أظن أنه مشروع آخر يجمع بين الذكاء الاصطناعي والـكريبتو. أصبحت هذه الفكرة شائعة جدًا لدرجة أنني كدت أتجاهلها.
ما لفت انتباهي كان شيئًا مختلفًا قليلًا. يبدو أن المشروع لا يركز فقط على جعل الذكاء الاصطناعي يقوم بالمزيد. بل إنه يهتم بجعل تلك الإجراءات الآلية شفافة وقابلة للتحقق. كلما فكرت في الأمر أكثر، أدركت أنها قضية أكبر مما افترضت في البداية. الأتمتة مفيدة، لكنها تخلق أيضًا طبقة أخرى من الثقة ليست دائمًا سهلة الملاحظة.
من خلال ما كنت أقرأه، يبدو أن نيوتن يحاول بناء بنية تحتية يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعمل ضمن قواعد واضحة بدلًا من التصرف كصندوق أسود. هذا الاتجاه يبدو عمليًا، حتى لو لم يكن الأسهل في التنفيذ.
لا يزال لديّ عدم يقين كامل بشأن كيفية أداء كل هذا في ظروف العالم الحقيقي. ربما تكون هذه هي التحدّي الحقيقي. ومع ذلك، تبدو الفكرة الأساسية أكثر تركيزًا على تحسين طريقة تفاعل الناس مع الأنظمة الآلية بدلًا من السعي وراء أحدث ترند.
في الوقت الحالي، لا أتعامل معها كخاتمة. أنا ببساطة أراقب وأتعلم وأرى ما إذا كانت عملية التنفيذ تستطيع مواكبة الرؤية.
لقد كنت أخصص مزيدًا من الوقت لمراقبة بروتوكول نيوتن مؤخرًا، وشيئًا ما فيه غيّر تدريجيًا الطريقة التي أفكر بها في المشروع. في البداية، رأيت الأجزاء الواضحة. استراتيجيات مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، وتنفيذ آلي، وبنية تحتية مصممة لتنسيق النشاط عبر بيئات مختلفة على السلسلة. لم تكن تلك الأفكار غير مألوفة بالنسبة لي، وافترضت أنني أفهم إلى حد ما إلى أين يتجه المشروع. لكن كلما جلست مع ذلك أكثر، شعرت أنني كنت أنظر إلى السطح فقط. أبدأ الآن في إدراك أن نيوتن لا يحاول فقط حل التحديات التقنية. فالكثير مما يتناوله يبدو أكثر عملية من ذلك بكثير. يبدو أنه يفكر في كيفية عمل الأنظمة الحقيقية عندما يجب أن تعمل معًا الأشخاص والمؤسسات واللوائح والبرمجيات الآلية.
كنت أحكم على معظم مشاريع العملات المشفرة بالطريقة نفسها. كنت أتفقد المخطط، وأقرأ بعض التحديثات، ثم أحدد ما إذا كانت القصة قوية بما يكفي. في الآونة الأخيرة، لاحظت أنني أولي اهتمامًا أقل للضجيج وأكثر بما يُبنى بهدوء في الأسفل.
الجزء المثير للاهتمام هو أن بروتوكول نيوتن جعلني أفكر بما هو أبعد من الذكاء الاصطناعي أو التداول الآلي. لقد جعلني أتساءل كيف تشكل البنية التحتية الطريقة التي تتحرك بها الأموال فعليًا. هذا التحول يبدو أكبر مما يدركه معظم الناس.
كلما فكرت فيه أكثر، بدا لي أن المستثمرين يتغيرون أيضًا ببطء. ربما نحن نبتعد عن مجرد الاحتفاظ بالأصول، ونتجه إلى استخدامها كجزء من أنظمة أوسع تنسق النشاط وتخلق قيمة على السلسلة.
وهذا ما يجعل الأمر صعبًا. هذه التغييرات لا تحدث بين ليلة وضحاها. فجأة، يبدأ شيء كان يبدو مجرد توكن آخر، أن يوشك أن يبدو أكثر مثل قطعة من البنية التحتية.
ما زلت أحاول فهمه بنفسي، لكن إذا كان امتلاك الأصول يصبح أكثر نشاطًا من كونه سلبيًا، فهل نحن بالفعل نشاهد النسخة التالية من عالم العملات المشفرة تتشكل دون أن نلاحظها بالكامل؟
عندما يصبح الذكاء الاصطناعي مصدرَ ثقة: نظرتي المتغيرة إلى البنية الهادئة لبروتوكول نيوتن
كدتُ أُسقط بروتوكول نيوتن أول مرة صادفتُه. ربما يقول هذا عني أنا أكثر مما يقول عن المشروع. لقد رأيتُ كثيرًا من مشاريع العملات المشفرة تُلصق نفسها بالذكاء الاصطناعي، لدرجة أنني طوّرت عادة افتراض أنني أعرف القصة بالفعل قبل أن أنتهي حتى من قراءتها. روبوتات أذكى، استراتيجيات آلية، تنفيذ أسرع... بدأ كل شيء يندمج معًا. لذلك توقعت المزيد من الشيء نفسه. لكنني واصلت القراءة على أي حال. الشيء الغريب هو أنه كلما جلست معه أكثر، قلتُ اهتمامًا بالذكاء الاصطناعي نفسه. وجدتُ نفسي أركّز على الأسئلة المخفية تحته. إذا كان البرمجيات في نهاية المطاف قادرة على اتخاذ قرارات مالية بالنيابة عنا، فمَن يحدد الحدود؟ ومن يتحقق من احترام تلك الحدود؟ وكيف تثق بنظام مستقل دون الاكتفاء بمجرد أخذ كلام شخص ما على أنه صحيح؟
عندما قرأت لأول مرة عن @NewtonProtocol ، اعتقدت بصراحة أنه مشروع آخر يحاول ربط الذكاء الاصطناعي بسلسلة الكتل، لأن هذه الفكرة تبدو موجودة في كل مكان في الآونة الأخيرة. كدت أن أمضي دون أن أولّي الأمر اهتمامًا كبيرًا.
ثم قضيت وقتًا أطول في القراءة. ما جذب انتباهي لم يكن جزء الذكاء الاصطناعي بحد ذاته. بل كان سؤال الثقة. إذا كان الذكاء الاصطناعي في نهاية المطاف يتخذ قرارات أو يحرك أصولًا على السلسلة، فكيف نعرف أنه يتبع فعلاً القواعد التي طُلبت منه؟
كلما فكرت أكثر في الأمر، بدا لي أن هذه هي القضية الأكبر. الأتمتة السريعة مفيدة، لكن بناء الثقة أصعب من السرعة. ما يبدو مثيرًا للاهتمام هو أن بروتوكول نيوتن (Newton Protocol) يحاول إنشاء نظام يمكن من خلاله التحقق من أفعال الذكاء الاصطناعي بدلًا من افتراض أنها صحيحة.
لا أزال غير متأكد تمامًا من مدى صمود هذه الفكرة عندما تتوسع خارج نطاق النظرية. قد تكون هذه هي التحديات الحقيقية. الرؤية تبدو منطقية بالنسبة لي، لكن بناء بنية تحتية موثوقة دائمًا أكثر صعوبة من مجرد وصفها. في الوقت الحالي، أنا أراقب إلى حد كبير. رأيي ما زال يتشكل، وأعتقد أن هذا على الأرجح أكثر مكان صراحةً بالنسبة لي.
كلما درست بروتوكول نيوتن أكثر، قلّت إحساسي بأنه قصة عن ذكاء اصطناعي
سأعترف بذلك: عندما صادفت بروتوكول نيوتن لأول مرة، لم أُعطه الكثير من التقدير. رأيت العديد من المشاريع تمزج بين الذكاء الاصطناعي وكريبتو لدرجة أنني كدت أتوقف عن متابعته. بعد فترة يبدأ الجميع بالكلام بنفس النبرة، فافترضت أن هذا سيكون مجرد مشروع آخر يَعِد بوعود كبيرة للأتمتة دون أن يغيّر شيئًا فعليًا. لكنني كنت مخطئًا عندما رفضته بسرعة كبيرة. كلما جلست معه أكثر، لاحظت أن الجزء المثير للاهتمام لم يكن هو الذكاء الاصطناعي نفسه. بل كان السؤال المختبئ تحته. إذا كان البرنامج سيتخذ قرارات، أو ينقل أصولًا، أو ينفّذ استراتيجيات نيابةً عني، فلماذا ينبغي أن أثق به من الأساس؟ أدركت أنني لا أملك إجابة جيدة عن ذلك، ولا أعتقد أن لدى هذه الصناعة أي إجابة كذلك.
عندما صادفت بروتوكول نيوتن لأول مرة، كنت بصراحة أعتقد أنه مجرد مشروع آخر يجمع بين الذكاء الاصطناعي والـكريبتو لأن هاتين الكلمتين تبدوان في كل مكان الآن. كدت أتابع طريقـي دون أن أفكر كثيرًا في الأمر.
ثم قضيت وقتًا أطول في القراءة، وتغيرت نظرتي. ما لفت انتباهي لم يكن جزء الذكاء الاصطناعي. بل كان سؤال الثقة. إذا كان الذكاء الاصطناعي سيُتخذ قرارات أو ينفّذ صفقات نيابةً عنا، فكيف نعرف فعليًا أنه يتصرف ضمن القواعد التي اتفقنا عليها؟
كلما فكرت أكثر، بدا الأمر لي أكثر أنه هو المشكلة الحقيقية التي يحاول بروتوكول نيوتن حلها. بدلًا من مطالبة المستخدمين بالثقة العمياء في الأنظمة الآلية، يبدو أنه يركز على جعل تلك الإجراءات شفافة وقابلة للتحقق على السلسلة (on-chain). قد يبدو ذلك بسيطًا من الناحية النظرية، لكنه في الحقيقة أصعب بكثير مما يبدو للوهلة الأولى.
ما زلت غير متأكد تمامًا من مدى نجاح هذه الفكرة عندما تصل إلى نظام بيئي أكبر. ربما تكون هذه هي التحديات الحقيقية. بناء بنية تحتية موثوقة شيء، لكن جعل المطورين والمستخدمين يعتمدون عليها شيء آخر.
في الوقت الحالي، لا أرى بروتوكول نيوتن كشيء يملك كل الإجابات بالفعل. أراه محاولة مثيرة لإعادة التفكير في كيفية تلاقي الذكاء الاصطناعي والثقة معًا بطريقة أكثر عملية. سأظل أتابع قبل أن أحسم قراري.
أعود دائمًا إلى @OpenGradient لسبب لا أستطيع شرحه بالكامل. ليس لأنني أعتقد أنه يملك كل الإجابات، بل لأنه يدفعني إلى التشكيك في الافتراضات التي لا يلاحظها أغلبنا في الغالب. لقد اعتدنا على اعتبار الذكاء شيئًا نستعمله فقط. نطرح الأسئلة، نتلقى ردودًا، ثم نمضي قدمًا. يبدو أن OpenGradient يتحدى هذه العادة عبر اقتراح أن الثقة ربما لا ينبغي أن تكون شيئًا نرثه تلقائيًا. لست متأكدًا من أن الناس يريدون بالفعل مستوى الشفافية هذا حين يصبح جزءًا من الحياة اليومية.
ما يزعجني هو أن كل نظام لا مركزي في نهاية المطاف يصبح انعكاسًا للأشخاص المشاركين فيه. يمكن أن تظل التقنية مفتوحة بينما يصبح سلوك البشر تدريجيًا أكثر قابلية للتنبؤ. لا يتطلب الأمر مجموعة صغيرة أن تتولى السيطرة عمدًا حتى يتجمع النفوذ. يبدو من الممكن أن الأشخاص الذين يقدمون أكبر قدر أو ببساطة يبقون نشطين لمدة أطول هم الذين يبدأون بطبيعتهم في تشكيل اتجاهه. أظن أن أكبر تحدٍ لـ OpenGradient قد لا يكون إثبات الذكاء اليوم، بل الحفاظ على ثقافة التساؤل غدًا. ربما يعمل الشبكة حتى تصبح الراحة أكثر قيمة من المشاركة، فتستبدل الثقة التحقق بهدوء، وتُمارَس الحوكمة من قبل قلة بينما تُمثَّل من قبل كثيرين. تظل هذه الإمكانية صعبة التجاهل.
في البداية، كنتُ بصراحة أظن أن @OpenGradient مجرد مشروع آخر يحاول إدخال الذكاء الاصطناعي في عالم العملات المشفرة، لأن هذا أصبح حكاية شائعة جدًا في الآونة الأخيرة. لم أتوقع أن أُضيّع الكثير من الوقت في البحث عنه.
لكن كلما قرأتُ أكثر، تحولت انتباهي أكثر. ما لفت انتباهي لم يكن جزء الذكاء الاصطناعي بحد ذاته. بل كانت مسألة الثقة. نتحدث كثيرًا عن أن الذكاء الاصطناعي سيصبح أكثر ذكاءً، لكن ليس بالقدر نفسه عن كيفية تمكن الناس من التحقق مما يفعله فعليًا. هذا يبدو كأنه مشكلة ستكبر فقط.
على ما أفهمه، تحاول OpenGradient بناء بنية تحتية يمكن من خلالها تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي في بيئة لامركزية مع جعل مخرجاتها أسهل للتحقق بدلًا من مطالبة المستخدمين بالثقة في مزود مركزي. أنا أحب هذا التوجه لأنه يركز على الطبقة تحت التطبيقات بدلًا من مطاردة العناوين الرئيسية.
ما زلت غير متأكد تمامًا من مدى عملية كل هذا عندما يعمل على نطاق أكبر بكثير. ربما تكون تلك هي التحدية الحقيقية. حتى الأفكار الجيدة قد تواجه صعوبة عندما تصطدم بالتعقيد الذي تفرضه الحياة الواقعية.
في الوقت الحالي، لا أرى OpenGradient شيئًا يمكن الحكم عليه بالإثارة وحدها. يبدو أقرب إلى تجربة بنية تحتية طويلة الأجل، وأعتقد أن الأمر يستحق المتابعة لمعرفة ما إذا كانت طريقة التنفيذ ستواكب الطموح.
OPENGRADIENT: التعلّم بالثقة في الذكاء الاصطناعي، لا مجرد استخدامه
عندما نظرت لأول مرة إلى @OpenGradient ، كنت بصراحة أتوقع مشروعًا آخر يركب موجة سردية الذكاء الاصطناعي والـcrypto. هناك الكثير منها الآن لدرجة أنه من السهل أن تصبح متشككًا قليلًا قبل حتى قراءة التفاصيل.
ما لفت انتباهي هو أن المشروع يبدو أنه يطرح سؤالًا مختلفًا. بدلًا من التركيز فقط على جعل الذكاء الاصطناعي أكثر قوة، يبدو أنه يهتم بما إذا كان يمكن الوثوق بالذكاء الاصطناعي بطريقة قابلة للتحقق فعليًا. كلما فكرت في الأمر أكثر، شعرت أن هذه ستكون مشكلة سنضطر في النهاية إلى حلها.
مع تحمل الذكاء الاصطناعي مسؤولية قرارات أكثر، فإن قبول المخرجات فحسب لا يكون دائمًا كافيًا. نحتاج إلى طريقة لفهم مصدرها وما إذا كانت قد نُتِجت كما هو متوقع. بقدر ما أفهم، يحاول OpenGradient بناء بنية تحتية تجعل استدلال الذكاء الاصطناعي (AI inference) شفافًا وقابلًا للتحقق عبر شبكة لا مركزية بدلًا من الاعتماد على الثقة العمياء.
لا أزال لست متأكدًا تمامًا من مدى نجاح هذه الفكرة على نطاق واسع، وقد تكون هذه هي التحدي الحقيقي. ومع ذلك، ما يبدو مثيرًا للاهتمام هو الاتجاه الذي يشير إليه. إذا استمر الذكاء الاصطناعي في أن يصبح جزءًا من الأنظمة اليومية، فقد تصبح الثقة بنفس أهمية الذكاء. في الوقت الحالي، اخترت الاستمرار في المراقبة بدلًا من التسرع في الوصول إلى نتيجة.
كان أول ردّ فعل لدي أن أصنّف هذا تحت الفئة المعتادة "الذكاء الاصطناعي يلتقي بالبلوك تشين" وأن أمضي قدمًا. هذا المجال مزدحم بمشاريع تُلبس بنية حوسبة الواجهات بلغة Web3 دون أن تحل شيئًا مختلفًا هيكليًا. بدا OpenGradient وكأنه قد يكون المزيد من الشيء نفسه.
لكن ما لفت انتباهي هو طريقة تفكيرهم في مشكلة التحقق. تطلب سلاسل الكتل التقليدية من كل مُدقِّق إعادة تنفيذ كل معاملة؛ وهذا يعمل لعمليات نقل الرموز لكنه ينهار بالكامل بالنسبة لاستدلال الذكاء الاصطناعي — فهو لا يتدرّج، ويهدر القدرة الحاسوبية، ويُدخل زمن تأخير يجعل التطبيقات الواقعية مستحيلة. إنّ هذا تناقض حقيقي وغالبًا ما يتم تجاهله.
إجابتهم هي بنية الحوسبة الهجينة للذكاء الاصطناعي (Hybrid AI Compute Architecture)، التي تفصل مسؤوليات العقد: عقد الاستدلال تُشغِّل النماذج، والعقد الكاملة تتحقق من الإثباتات التشفيرية — بدلًا من إجبار كل مشارك على إعادة القيام بالحسابات الثقيلة نفسها. كلما فكرت في الأمر أكثر، بدا أن هذا الفصل منطقي معماريًا، وليس مجرد فكرة جذابة فلسفيًا.
ما يبدو مثيرًا للاهتمام هو طبقة الإثبات. تأتي كل عملية استدلال مع إثبات يمكن التحقق منه تشفيريًا، ما يدعم تحققًا خارجيًا مستقلاً من النماذج والمدخلات والمخرجات. وهذا أهم مما يبدو، خصوصًا مع دمج الذكاء الاصطناعي في الأنظمة المالية ووكلاء يتمتعون بالاستقلال.
ما زلت غير متأكد تمامًا من أدائه تحت أحمال حقيقية على نطاق واسع. ربما تكون هذه هي التحدّي الحقيقي: فالبنية تبدو متماسكة على الورق، لكن الحوسبة الموزعة القابلة للتحقق ليست بالأمر السهل فعليًا. يستحق المتابعة بصمت.