أعلنت المملكة العربية السعودية مؤخرًا لعملائها في أوروبا أنها اضطرت إلى الإغلاق بسبب تعرض خط أنابيب نفطي لهجمات في الآونة الأخيرة، إضافةً إلى تحديات متعددة مثل هجمات الحوثيين في البحر الأحمر وتعطل نقل الشحن عبر مضيق هرمز، ما سيؤدي إلى إلغاء بعض شحنات النفط الخام المقرر تسليمها في أواخر سبتمبر. وفي الوقت نفسه، صرّحت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين (Janet Yellen) علنًا يوم الثلاثاء بأن الارتفاع الأخير في عوائد سندات الخزانة الأمريكية ناجم عن «مشكلة عالمية»؛ وهو ما أثار نقاشًا واسعًا في السوق.

ومن منظور الأساسيات الكلية، رغم أن اضطرابات سلسلة الإمداد في الشرق الأوسط قد تولّد ضغطًا قصير الأجل لتشديد المعروض على جانب الطاقة، فإن تصريح يلين يرسل في الواقع إشارة تميل إلى التيسير: فصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية يرتبط أساسًا بعلاوة جغرافية-سياسية خارجية، وليس بانفلات تضخم داخلي في الولايات المتحدة أو بتحول الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسة أكثر تشددًا. وهذا يعني أنه بمجرد أن تخف حدة الوضع الجغرافي-السياسي بشكل مرحلي، ستتوفر لدورة العوائد دعائم تقنية قوية للعودة سريعًا إلى الانخفاض.

وفي الأسواق المالية التقليدية، تم بالفعل تسعير تقييد جانب إمداد النفط الخام بالكامل في أسعار الأصول، ولم يفضِ إلى حالة هلع من جانب السيولة نحو البيع. وبعد اختبار مناطق مقاومة محورية، ظهرت على عوائد سندات الخزانة الأمريكية ملامح سقف. كما أن صعود مؤشر الدولار الأمريكي يفتقر إلى الزخم. ويشير هذا الشكل التقني على نحو مخالف إلى أن بيئة السيولة العالمية لم تتشدد فعليًا، وأن قدرة الاستيعاب لدى المشترين للأصول ذات المخاطر لا تزال قوية.

وبالنسبة لسوق العملات المشفرة، غالبًا ما تدفع المخاطر الجغرافية الناشئة عن موجات التقلب في النفط الخام الأموال إلى البحث عن قنوات ملاذ أكثر مقاومة للتضخم وأكثر استقلالية. ومع تعزيز التوقعات بأن عوائد سندات الخزانة الأمريكية قد وصلت إلى ذروتها، فإن شهية المخاطرة تتعافى على نحو هامشي. ومن المتوقع أن تتمكن الأصول الأساسية مثل $BTC من اختراق الحد العلوي لنطاق التذبذب، لتبدأ موجة صعود جديدة من نوع الاتجاه اليميني.📈

#CrudeOil #US10Y #MacroEconomics