تواصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية في الارتفاع مؤخراً باستمرار، حيث تجاوزت عائدات سندات الـ30 عاماً، في أحدث تداول، رسمياً مستوى المقاومة التقنية الحاسمة عند 5.4%. إن الصعود السريع لمؤشر عوائد الطرف الطويل لا يعكس فقط إعادة تسعير السوق للالتصاق المحتمل للطلب التضخمي طويل الأجل في الولايات المتحدة وضغوط زيادة إصدارات الدين الحكومي، بل يعيد أيضاً تركيز السوق الكلي لأسواق رأس المال على ارتفاع متوسط/محور سعر الفائدة الخالي من المخاطر.

ومن منظور التحليل الفني والتوقعات الكلية، فإن تجاوز عائد سندات الـ30 عاماً لحاجز 5.4% غالباً ما يُنظر إليه كإشارة لاختبار منطقة مقاومة جديدة لطرف العوائد الطويلة. ورغم أن ذلك يجسد التسعير الدفاعي بشأن بقاء أسعار الفائدة المرتفعة لمدة أطول (Higher for Longer)، إلا أن اندفاع عوائد الطرف الطويل إلى منطقة القيم القصوى التاريخية نسبياً يعني أن المساحة الحدّية لمواصلة الارتفاع باتت تضيق تدريجياً، كما أن احتمال حدوث انحراف مفرط الشراء (overbought) يوفر شروطاً لبلوغ العائدات ذروةً مرحلية.

وعلى صعيد الأسواق المالية التقليدية، قد يوفر الارتفاع الكبير في العوائد دعماً لمؤشر الدولار الأميركي على المدى القصير ويُحدث اضطراباً في تقييمات أسهم النمو التقليدية. ولكن مع اقتراب العوائد من منطقة القمم الحاسمة، يُتوقع أن تعاود علاوة المخاطر التموضع/الارتكاز من جديد؛ وغالباً ما يؤدي تراجع مشاعر النفور من المخاطر بعد موجة إطلاق مركزّة إلى نشوء منطق جديد لتخصيص الأصول.

أما بالنسبة للأصول الرقمية و $BTC ، فرغم أن بيئة السيولة الكلية قصيرة الأجل تواجه تحديات، فإن بنية قاع السوق لا تزال متينة. وبمجرد أن يظهر ضعف في الزخم لعائدات سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل فوق 5.4% مع بدء تصحيح تقني، فإن ذلك سيحسن بوضوح شهية المخاطرة عالمياً، ما يؤدي إلى عودة سيولة إضافية إلى سوق العملات الرقمية ويفتح قناة صعود لبدء موجة انتعاش بنيوية جديدة.📈

#TreasuryYields #MacroEconomics #BondMarket