يدفع كلٌّ من «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» الآن باتجاه إيقاعٍ أبطأ وأكثر تحكّمًا في تطوير الذكاء الاصطناعي، بحجّة أن نماذج الحدود تتقدّم بسرعة كافية بحيث تصبح السلامة سببًا جادًا للقلق.

لكن هذا الموقف يضعهم في مكانٍ محرج.

لقد ضخت «وول ستريت» مبالغ ضخمة من رأس المال في طفرة الذكاء الاصطناعي، بينما يستفيد مُصنّعو الرقائق ومقدمو خدمات السحابة والقطاع التقني الأوسع من التوقعات بأن يواصل تطوير الذكاء الاصطناعي التسارع. ومن ثمّ قد تعني وتيرة أبطأ قدرًا أقل من الإلحاح حول مراكز البيانات والرقائق والإنفاق على البنية التحتية. وقد انعكس ذلك سلبًا على المستثمرين بالفعل، مع هبوط حاد لعدة أسهم مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ثم تأتي إدارة ترامب. فقد رفض الرئيس ترامب الدعوات إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، بحجة أن الولايات المتحدة تحتاج إلى الحفاظ على تفوقها على المنافسين العالميين.

لذا لم يعد الأمر مجرد جدال بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي.

بل يتطور إلى صدام بين السلامة والأرباح والمنافسة الجيوسياسية.

السؤال هو ما إذا كان بإمكان صناعة الذكاء الاصطناعي إبطاء وتيرتها بما يكفي لبناء ضوابط أقوى دون التخلي عن سباقها نحو الهيمنة التكنولوجية.

$TRUMP $SOL