استنادًا إلى أحدث بيانات السوق الصادرة عن LSEG وبالنظر إلى اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب هذا الأسبوع، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) داخل الجلسة بنسبة 0.3% إلى 99.453، ليلامس أعلى مستوى جديدًا خلال 11 يومًا. وتعرضت العملات غير الأمريكية لضغوط عامة؛ إذ هبط اليورو مقابل الدولار إلى 1.1549 مسجلًا أدنى مستوى جديدًا في شهر، كما انخفض الجنيه الإسترليني مقابل الدولار دون مستوى 1.35 (هبوطًا بنسبة 0.2% خلال اليوم). وفي الوقت نفسه، شهد سوق السندات الأوروبية أيضًا حالة من التذبذب؛ إذ ارتفع عائد سندات ألمانيا لأجل 10 سنوات بمقدار 1.9 نقطة أساس إلى 3.5215%، وهو ما يمثل أعلى مستوى منذ أغسطس 2009، أي خلال نحو 15 عامًا.

تتمحور الحجة الأساسية وراء تقلبات الأصول العالمية الحالية في إعادة تسعير التضخم وتوقعات السياسة بعد ارتفاع أسعار النفط بفعل التطورات الجيوسياسية. وتشير البيانات إلى أنه مع دعم سوق العمل القوي سابقًا وبيانات تضخم CPI الحارة نسبيًا، قفزت احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة يوم الأربعاء بسرعة إلى 87%. ورغم أن جهات تحليلية، من بينها كبير الاقتصاديين لدى Jefferies Mohit Kumar، أوضحت أن مسار رفع الفائدة اللاحق سيظل مقيدًا بأسعار النفط ومسار الصراع، فإن تشدد السيولة على المدى القصير وعلاوة النفور من المخاطر هما اللذان يقودان ارتفاع منحنى العوائد على مستوى الساحة المالية العالمية.

ومن منظور البنية التقنية واتجاهات الأصول التقليدية، ارتد DXY فوق مستويات دعم محورية، مدفوعًا أساسًا بعودة التدفقات إلى الأصول الملاذية بفعل اضطرابات جيوسياسية في الشرق الأوسط، وبقوة عوائد السندات الأمريكية. غير أن محلل بنك دويتشه Rainer Guntermann يشير إلى أن عائد سندات ألمانيا لأجل 10 سنوات فوق 3.50% بات يمتلك قيمة واضحة من ناحية التخصيص الاستثماري، ما يعني أن موجة بيع السندات السيادية تدخل منطقة مقاومة قصوى، وأن الزخم لارتفاع عوائد السندات أكثر على المدى القصير قد يبدأ تدريجيًا في التلاشي، وأن دورة الدولار القوي تقترب من نهايتها.

أما بالنسبة لسوق العملات المشفرة، فإن هبوط “حذاء” التوقعات الكلية غالبًا ما يبني فرصة لارتداد معنويات السوق. ورغم أن توقعات الفائدة المرتفعة كابحت مشاعر المضاربة على المدى القصير، فقد تم تسعير احتمال رفع الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالفعل إلى مستوى مرتفع بلغ 87%، وبالتالي فإن السلبيات قد تكون “استُنزفت” إلى حد كبير. وتظهر المؤشرات الفنية أن BTC والأصول المخاطر الرئيسية تُظهر متانة شديدة عند مناطق دعم محورية؛ وبمجرد صدور قرار اجتماع لجنة السياسة النقدية وتعثر مؤشر الدولار عند مستوى 100 بما يفسح المجال لارتداد إلى الأسفل، فمن المتوقع أن تعود السيولة بسرعة إلى الأصول عالية المرونة، لتبدأ جولة جديدة من اختراقات صعودية.📈

#DXY #MacroEconomy #FederalReserve