لماذا تؤدي عمليات فكّ قفل الرموز التي تكون “معلنة مسبقًا” إلى هبوط السعر رغم ذلك؟

عندما كنت أبحث عن مشاريع بديلة (سُولِتيد) في السابق، كنت أصدق أيضًا المقولة: “إن المعلومات المتاحة للجميع تم تسعيرها بالفعل”.

فمواعيد فكّ القفل والكمية وعناوين الاستحقاق مذكورة في المستندات. وبما أن الجميع يعرف ذلك، كان يفترض أن ينعكس السعر مسبقًا.

لاحقًا أدركت أن معرفة أن هناك من سيبيع، لا يعني بالضرورة أن السوق قادر فعلاً على استيعاب البيع.

كنت قد اشتريت مشروعًا بديلًا بتداول منخفض وتقييم مرتفع.

في كل مرة تقترب عملية فكّ القفل، كانت جهة المشروع تنشر أخبارًا إيجابية، وكانت المجتمعات تتكرر فيها التأكيدات على أن “فكّ القفل تم تسعيره بالفعل”. وفي البداية لم ينخفض السعر كثيرًا، فظننت أن ضغط البيع قد تم استيعابه.

لكن فكّ القفل لا يحدث كضربة بيع واحدة في يوم واحد فقط؛ بل يحصل الفريق والمؤسسات وصانعو السوق على حصص قابلة للبيع بشكل مستمر خلال الأشهر المقبلة. طالما لا يستطيع الطلب الجديد مواكبة الزيادة، فإن السعر سيواصل النزول تدريجيًا خلال كل موجة ارتداد.

عند تقييم مخاطر فكّ القفل، لا يكفي النظر إلى نسبة كمية فكّ القفل من إجمالي المعروض فقط. يجب أيضًا أن تعرف: كم يشكل ذلك من حجم التداول الحالي؟ وما مدى انخفاض تكلفة المستلمين؟ وهل يمكن أن تستوعب أحجام التداول اليومية المتوسطّة هذه الزيادة؟ وهل لدى السوق سردية جديدة قوية بما يكفي لجذب سيولة/أموال جديدة؟

كثير من المشاريع البديلة لا تسوء فجأة بسبب تدهور المشروع نفسه، بل لأن عرض “الشرائح القابلة للبيع” يستمر في الزيادة، بينما طلبات الشراء تتراجع.

تذكّر: إن ضغط البيع المعلن لا يعني أن ضغط البيع قد اختفى؛ يمكن للسوق أن يعرف مسبقًا عن فكّ القفل، لكنه لا يستطيع خلق أموال مستقبِلة (مشتريين) من العدم مسبقًا.