مراسلٌ مشهورٌ لصحيفة «وول ستريت جورنال»، يُعرف بلقب «ناطق باسم الاحتياطي الفيدرالي»، نِك تيميراوس، نشر مؤخرًا مقالًا أشار فيه إلى أن الاحتياطي الفيدرالي بات شبه متأكد من أنه سيُجري الأسبوع المقبل أول رفع لسعر الفائدة منذ ثلاث سنوات. ومع ذلك، فإن الخلاف الأهم يتمثل في المسار اللاحق؛ إذ لا يعتقد معظم مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أن رفعًا واحدًا للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس كافٍ لكبح التضخم. وبالعودة إلى التاريخ منذ تسعينيات القرن الماضي، نادرًا ما يتبع الاحتياطي الفيدرالي نمط «رفع واحد ثم التوقف». تتوقع السوق حتى يونيو من العام المقبل إجراء ما لا يقل عن ثلاث زيادات تراكميًا، وهو ما يفوق بوضوح توقعاتها السابقة التي كانت زيادتين.

وقد أثار هذا التحليل التمهيدي العميق اهتمامًا واسعًا لأنه أعاد تشكيل نموذج التسعير الكلي في السوق بالكامل. فقبل ذلك، كانت الأموال تميل إلى اعتبار تحرك الأسبوع المقبل مجرد تعديل دقيق ومعزول، لكن من منظور منطق السياسة، إذا اعترف الاحتياطي الفيدرالي بأن بيئة الاقتراض الحالية لا تقيد الاقتصاد بشكل فعّال، فإن تعديلًا واحدًا بمقدار 25 نقطة أساس لن يكون قادرًا على إنجاز المهمة. على السوق إذن إعادة معايرة نقطة نهاية سعر الفائدة النهائي على المدى الطويل؛ إذ إن تصفية فجوة التوقعات بسرعة تعمل على توفير معيار تسعير جديد للحركة.

ومن زاوية سلوك الأسعار في الأسواق المالية التقليدية، فإن منحنى عوائد السندات ومؤشر الدولار كانا قد استبقا بالفعل تَسارع التشديد في الجهة اليمنى. وعلى الرغم من أن ارتفاع توقعات رفع الفائدة يرفع في الأجل القصير معدل العائد الخالي من المخاطر، فإن «نزول الستار» غالبًا ما يأتي مصحوبًا بتوضيح توقعات السيولة. وبمجرد أن ينجز السوق التسعير الكمي لثلاث زيادات خلال العام، فإن زوال علاوة عدم اليقين سيفيد على العكس في كبح تقلبات الجزء الطويل من المنحنى. كما يُتوقع أن تشهد السلع الأساسية والأصول ذات الصلة بالأسهم ارتدادًا هيكليًا بعد زوال الأخبار السلبية.

أما بالنسبة لسوق العملات الرقمية، فإن إدراج التوقعات الكلية مسبقًا (Price-in) يمثل حالة نموذجية لـ «سبق الأخبار السلبية». ومن الناحية البنيوية التقنية، يظهر <$BTC > في نطاق دعم محوري قوة كبيرة من جانب المشترين المستوعبين؛ ولم تتسبب بداية دورة التشديد في حدوث هلعٍ يؤدي إلى ضغطٍ استسلامي. وبعد أن يكون السوق قد استوعب بالكامل أكثر سيناريوهات السيولة تشاؤمًا، غالبًا ما تُظهر أسعار الأصول مسارًا مستقلًا يتجه صعودًا بعيدًا عن التوقعات؛ إذ يؤدي بناء قاعدة خلال نطاق تذبذب بدلًا من ذلك إلى تجميع زخم كافٍ للاختراق اللاحق. 📈

#美联储 #加息 #تحليل_ماكرو