وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين (Janet Yellen) أدلت اليوم بتصريحاتها الأحدث حول أداء سوق سندات الدين الأميركية، مع التركيز على كفاءة عمل سوق الخزانة الأميركية بشكل جيد. وكشفت أنه خلال عمليات إعادة الشراء (الريبو) الخاصة بالسندات الحكومية في ذلك اليوم، لم يطلب المستثمرون تقديم علاوة أجل إضافية على سندات الأجل الطويل، إذ إن وزارة الخزانة تتبع بدقة مبدأ التسعير العادل، ما جعل حجم عمليات الريبو الفعلي لا يصل إلى مستوى الحد الأقصى الذي تمت الإشارة إليه سابقًا.

ومن زاوية السيولة على المستوى الكلي ودفاتر العروض على المستوى الجزئي، فإن هذا التصريح يبعث إشارات إيجابية للغاية. إن عدم وصول الريبو إلى الحد الأقصى لا يعني ضعف الطلب من السوق، بل يعكس أن وزارة الخزانة تتولى زمام ضبط التكاليف بشكل استباقي، وعدم مطالبة المستثمرين بعلاوة تفوق المستوى الإضافي يدل على أن آلية تسعير سندات الأجل الطويل مستقرة للغاية. كما أن مخاوف السوق السابقة بشأن ضغوط السيولة واختلال توازن العرض والطلب لسندات الدين كانت مبالغًا فيها بوضوح.

وعلى الجانب الفني، فإن علاوة أجل منحنى عوائد سندات الخزانة مستقرة، ما يخفف مباشرة من قوة الدفع الصعودية لعوائد سندات الأجل 10 سنوات وما فوق. وهذا يساعد في تكوين قمة مرحلية لمعدل الفائدة القياسي عند مستويات مرتفعة، وبالتالي يحد من زخم صعود مؤشر الدولار، ويفتح مساحة ممتازة لارتداد التقييمات لأصول المخاطر. كما أن الترابط التقليدي عبر فئات الأصول يعاود التوجه في اتجاه مواتٍ لميل المخاطر.

وبالنسبة إلى سوق العملات المشفرة، فإن تخفيف ضغوط سيولة سندات الأجل الطويل الأميركية يعد محفزًا أساسيًا للاتجاه الصعودي. ومع تراجع توقعات ارتفاع معدل العائد الخالي من المخاطر، ستظل بيئة السيولة العالمية وافية، وتتجه الأموال تدريجيًا إلى العودة إلى أصول المخاطر ذات الخصائص الأعلى من حيث بيتا. إذا $BTC تمسك بمنطقة الدعم التقني المحورية، فمن المتوقع أن تشهد الفترة اللاحقة موجة اختراق جديدة مدفوعة باستقرار السيولة على المستوى الكلي. #美债 #宏观经济 #السيولة