تراجعت أسهم التكنولوجيا والأسهم الصينية المدرجة في الولايات المتحدة بشكل جماعي هذه المرة، فهل الأمر مجرد نفخ فقاعة أم تصحيح طبيعي في موجة الصعود الرئيسية؟

شهدت المؤشرات الثلاثة الرئيسية في وول ستريت انخفاضًا جماعيًا خلال الجلسة؛ إذ هبط مؤشر ناسداك إلى ما دون 26000، في حين انخفض مؤشر داو خلال اليوم بنسبة 0.44%، وناسداك بنسبة 1.26% خلال اليوم، وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.64% خلال اليوم. افتتح داو منخفضًا بنسبة 0.17%، وناسداك بنسبة 0.88%، وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.55%. وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى؛ فقد انخفضت إنتل بنسبة 3.57%، وكوالكوم بنسبة 2.42%، وميكروستراتيجي؟ (US)؟

ومن منظور التداول، تبدو المؤشرات الثلاثة الكبرى وقادة قطاع الرقائق (الشرائح) تحت ضغط في كل الاتجاهات؛ إذ تراجع ناسداك حتى لثانية إلى ما دون مستوى الدعم. لكن بدلًا من القلق من تقلبات اليوم، من الأفضل النظر إلى الخلافات الكامنة خلف الأموال وإيقاع التحويل بينها.

أولًا: هناك تباين بين صعود/هبوط تقنيات الذكاء الاصطناعي في العتاد وبين جانب البرمجيات. فمع أن شركات مثل إنتل وكوالكوم شهدت تراجعًا قصير الأجل، فإن منطق البنية التحتية للعتاد لا يزال دون تغيير جوهري. وفي الفترة الأخيرة، يأتي ضغط البيع بشكل رئيسي من الأرباح المتحققة لدى قطاعات التطبيقات ذات التقييم المرتفع؛ إذ يسرّع السوق عملية سحب الأموال من مسارات البرمجيات التي تفتقر إلى قدر كافٍ من اليقين، إلى شرائح أشباه الموصلات وسلاسل الحوسبة التي تدعمها طلبات فعلية.

ثانيًا: الكبح القادم من الظروف الكلية (الماكرو). فقد قفز سعر النفط الخام عالميًا مؤخرًا ليكسر حاجز 100 دولار، ما رفع مباشرة توقعات التضخم، وبالتالي دفع عائدات سندات الخزانة الأميركية للارتفاع من جديد. ومع تأخر تنفيذ “خطوة” خفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي، اختارت الأموال الابتعاد والتحوط قبل صدور بيانات اقتصادية ضخمة، وهو أيضًا السبب الرئيسي وراء تعرض السوق لضغط عام.

أما بالنسبة لاتجاه الفترة المقبلة، فمن المتوقع أن يستمر السوق على المدى القصير في نمط تذبذب عند مستويات مرتفعة كـ“غسل للأيدي”. لكن هذا النوع من الضربات القصيرة التي يسببها النفط وتوقعات التضخم غالبًا ما يتحول إلى “مقياس اختبار” للأسهم التقنية الممتازة. ومع انتهاء عصر المبالغة في التقييم وتخفيف فائض الأسعار، فمن المرجح أن تعود الأموال إلى التجمع مجددًا حول قادة أشباه الموصلات الأقوى من ناحية الأساسيات.

وبالنسبة للأسهم الصينية المدرجة في الولايات المتحدة (中概股)، فقد أظهرت في الآونة الأخيرة نمطًا نموذجيًا: تتبع الانخفاض ولا تستفيد من الارتفاع. ويبقى العامل الأهم هو قوة تنفيذ سياسات التحفيز الماكرو في الداخل لاحقًا.

$INTC
$QCOM
$AMD
$BILI
$NIO.US

DYOR