قفزت أسعار النفط الخام فجأة، وهبطت مؤشرات البورصة في نهاية الجلسة. إلى متى يمكن أن تدفع هذه الهزة الجيوسياسية أسعار النفط؟

على السطح، يبدو أن الهجوم استهدف منشآت في السعودية فَأدى إلى “بجعة سوداء”، ثم عاد سعر النفط إلى الارتفاع (تعويضاً عن التأخر)، وبادرت رؤوس الأموال إلى تحقيق الأرباح ثم قامت بعمليات البيع التي ضغطت على أسواق الأسهم في اليابان وكوريا.

إعادة تسعير علاوة المخاطر الجيوسياسية
الضربة أصابت مباشرة منشآت فعلية وأدت إلى توقف عن العمل؛ وبما أن النفط الخام أصلاً على توازنٍ ضيق للغاية، فإن أي تغيّر بسيط على جانب العرض قد يضخّم بسرعة مشاعر تفاؤل المستثمرين.

هبوط البورصة جاء كأنه “استغلال للذريعة”
إن تعديل بيانات الناتج المحلي الإجمالي في اليابان إلى الأعلى يُعد أمراً إيجابياً، لكن اجتماع البنك المركزي لقرارات الفائدة يقترب، وفي الوقت الحالي تعاني رؤوس الأموال في المنطقة المرتفعة من عدم وجود سبب كافٍ لتثبيت الأرباح، فصار الصراع الجيوسياسي أفضل ذريعة للضغط على السوق.

توقعات المسار لاحقاً:
النفط الخام
على المدى القصير، المسألة تتعلق بالمشاعر: إذا استعادت السعودية الإنتاج بسرعة، فقد يحدث ارتفاع ثم تراجع. أما إذا تصاعد النزاع، فمسألة أن يثبت سعر برنت عند مستوى 100 دولار مجرد مسألة وقت.

البورصة
تكاليف مرتفعة تتزامن مع توقعات تشديد السياسة النقدية؛ وستظل أسهم التكنولوجيا ذات التقييمات المبالغ فيها تحت الضغط، وسيحوّل رأس المال توجّهه نحو قطاعات الطاقة وأسهم العائد المرتفع كملاذٍ لتقليل المخاطر.

الخط الخفي التالي هو الصدمة الثانية المحتملة للتضخم العالمي الناجمة عن استمرار النفط الخام في التداول عند مستويات مرتفعة.

DYOR