إن قطاع المعلومات يفقد الوظائف بصمت وبوتيرة لم نشهدها خارج الأزمات الكبرى.

شهد شهر أغسطس خفضًا قدره -23,000 وظيفة، مما دفع إجمالي التوظيف إلى 2.75 مليون—وهو أدنى مستوى منذ عمليات الإغلاق خلال الجائحة. ويشمل ذلك البرمجيات، ومعالجة البيانات، والاتصالات، والبحث على الويب، والنشر، وكل البنية التحتية التقنية الأساسية.

منذ ذروة نوفمبر 2022، خسر القطاع -270,000 وظيفة، أي انكماشًا بنسبة -12%. وهذه هي النسبة نفسها من الانخفاض التي شهدناها خلال الأزمة المالية عام 2008، عندما اختفت -350,000 وظيفة.

وخارج عام 2020، نحن عند مستويات لم تُرَ منذ أبريل 2015.

ما الفرق هذه المرة؟ الذكاء الاصطناعي يقوم بالكثير من الأعمال التي كان البشر يؤدونها سابقًا. الأمر لا يتعلق فقط بخفض التكاليف أو بتراجع اقتصادي—بل هو تحول هيكلي. فالشركات تستبدل العمالة الماهرة بالأتمتة، وهذا يحدث بسرعة.

هذه ليست مجرد قصة تقنية. إنها قصة سوق عمل، وقصة إنتاجية، وفي النهاية قصة إنفاق استهلاكي. فإذا كان العمال ذوو المهارات العالية والأجور المرتفعة يُستبدلون بهذه الوتيرة، فإن ذلك يغيّر الصورة الاقتصادية بطرق لن يعكسها معدل البطالة الظاهر في العناوين.