#russiaukraine72-hourceasefire
يتم اختبار وقف قصير في أحد أطول النزاعات المستمرة في العالم مرة أخرى، وهذه المرة بالتزامن مع أول زيارة دبلوماسية أمريكية رفيعة المستوى إلى موسكو منذ أشهر.
الخلاصة: أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوقف الضربات على كييف لمدة 72 ساعة، على أن يبدأ ذلك عند منتصف ليل السبت، بينما وصل المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو في محاولة لإحياء المفاوضات المتعثرة لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن هذا التوقف مرتبط بالتحضيرات للزيارة المقررة للمبعوثين إلى كييف في اليوم التالي، وأكد أن بوتين سيلتقي المبعوثين الاثنين في موسكو — مضيفًا في الوقت نفسه أنه "لا حديث عن أفكار جديدة" لإنهاء الصراع. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا ستوقف بالمقابل الضربات على المدن الروسية المشاركة في عملية التفاوض، مع توقع استمرار هذا التماثل في ضبط النفس حتى يوم الاثنين. وجاء هذا الإعلان بعد ساعات فقط من اتهام زيلينسكي لروسيا بتعمد ضرب مطارات في كييف وبوريسبيل قبيل زيارة الوفد. وكانت المعارك خلال الليل الذي سبق الهدنة عنيفة على الجانبين: إذ قالت القوات الجوية الأوكرانية إن روسيا أطلقت صواريخ باليستية و167 طائرة مسيرة هجومية، واعترضت أو عطلت أنظمة الدفاع الجوي 128 منها، بينما أسفرت الضربات في منطقتي كييف وميكولايف عن إصابة عدة أشخاص، بينهم مراهق. وقالت روسيا إنها أسقطت 53 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل، فيما أفادت تقارير بأن ضربات أوكرانية تسببت في إصابة عدة أشخاص، بينهم طفل، في منطقة بيلغورود الروسية. وتمثل هذه الزيارة أول زيارة معروفة إلى موسكو يقوم بها ويتكوف وكوشنر منذ يناير، وتأتي في وقت فقد فيه الجهد الأوسع بقيادة الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من خمس سنوات زخمه خلال الأشهر الأخيرة، بينما انصبّ اهتمام واشنطن بشكل كبير على الصراع المنفصل مع إيران.
لماذا هذا مهم: يمثل هذا أول دفعة دبلوماسية رفيعة المستوى ذات شأن بشأن الحرب بين روسيا وأوكرانيا منذ بعض الوقت، وتذكيرًا بأن النزاع استمر بتكلفة بشرية حقيقية حتى مع انتقال اهتمام عالمي إلى أماكن أخرى. شدة الضربات على الجانبين حتى لحظة سريان التوقف — بما في ذلك اتهام زيلينسكي بالاستهداف المتعمد قبيل الزيارة — تُبرز مدى هشاشة وقف إطلاق النار المحدد هذا منذ البداية. كما أن تعليق بيسكوف بأن "لا حديث عن أفكار جديدة" يضع أيضًا توقعات منخفضة للغاية من الجانب الروسي قبيل هذه المحادثات، ما يشير إلى أن الزيارة قد تكون أكثر عن «إجراء» لا عن اختراق جوهري. ويجدر أيضًا التنويه إلى أن توقفات قصيرة مماثلة في هذا النزاع — بما في ذلك هدنة عيد الفصح التي استمرت 32 ساعة في وقت سابق من هذا العام، ووقف إطلاق النار بمناسبة يوم النصر في 2025 — لم تؤدِّ إلى تقليصات مستدامة في القتال، نظرًا إلى استمرار انعدام الثقة والأهداف العسكرية المتواصلة لدى الجانبين.
فكرة ختامية: مع استمرار الضربات العنيفة حتى لحظة سريان التوقف، ومع قيام روسيا بالفعل بالتقليل من فرص ظهور أفكار جديدة من خلال هذه المباحثات، هل تُعد هذه الزيارة خطوة حقيقية نحو إنهاء الحرب — أم مجرد توقف قصير ورمزي آخر في نزاع شهد بالفعل عدة توقفات مشابهة؟




