ورشة التخصيص للخواطر · 5 سبتمبر 2026
في السنوات الماضية كان سيناريو سبتمبر ثابتًا: آبل تعقد مؤتمر الإطلاق عند الفجر، وتلتزم الشركات المحلية الصمت الجماعي، وبعد أن ينتهي كوك من حديثه يبدأون النسخ طوال الليل، وتكتب وسائل الإعلام التقنية العالمية مقالاتها حتى الساعات المتأخرة مستخدمةً الجملة نفسها — "آبل أعادت ابتكار XX، وتقول الشركات المحلية إن الضغط ليس كبيرًا، وسننسخ غدًا".
هذا العام تمزق السيناريو.
في الساعة الثانية والنصف بعد ظهر 7 سبتمبر، عقدت هواوي مؤتمرًا في شنتشن؛ وفي السابعة مساءً من اليوم نفسه، عقدت شاومي مؤتمرًا في بكين؛ وفي الواحدة فجر 10 سبتمبر، بدأت آبل أخيرًا وعلى مهل في كاليفورنيا. ثلاثة أيام، وثلاثة مؤتمرات، وكلها عن الهواتف القابلة للطي؛ ويسمّيها أهل الصناعة "أكثر ثلاثية الهواتف القابلة للطي كثافةً في تاريخ عالم الهواتف"، أما أنا فأقول: الامتحان لم يبدأ بعد، وقد أنهى طالبان الورقة بالفعل وسلّماها، وعندما استلم المراقب آبل الورقة، كان الصف بأكمله قد انصرف.
الشاشة القابلة للطي من آبل… تأخرت سبع سنوات—كل الطلاب أنهوا الدرس وخرجوا، وفقط “الطالب المتفوق” رفع يده ليقول إنه يريد دخول الحمام.
في هذا العام—1 سبتمبر. أخيراً آبل غيّرت الرئيس التنفيذي: كوك الذي أمضى 15 عاماً تقاعد ليبتعد عن الأضواء، وخلفه مهندس العتاد جون·تِرنوس (John Ternus). في اليوم التاسع من تولّي هذا الرئيس الجديد المنصب، عليه أن يفتتح أول مؤتمر إطلاق في حياته… والبطلة ما تزال أغلى iPhone في التاريخ.
أقصر فترة تجربة في التاريخ: بعد تسليم مهامك في الوظيفة السابقة، لا بد أن تتعرف أولاً على مكان “غرفة الشاي”. في اليوم التاسع من تولّي “تِرنوس” (Ternus) المنصب، تم قصف الـKPI على وجهك مباشرة: طيّ شاشة متأخرة 7 سنوات—تعال أنت احكي عنها… لم تعد فترة تجربة، هذه فترة تجربة “قَفز إلى الماء”، وأول قفزة كانت منصة ارتفاع عشرة أمتار.
في 7 سبتمبر… هذا اليوم ينتمي إلى شركات تصنيع الصين.
في هواوي، الساعة 2:30 ظهراً، شنتشن. بطل المشهد هو Mate XT2—الجيل الثاني من الشاشات ثلاثية الطي. عند الفتح يصبح عرضها 10.2 بوصة، أكبر من iPad mini. ومعه نظام Hongmeng 7. وفي المؤتمر تفصيل مثير للاهتمام: إصدار القمة بذاكرة 2 تيرابايت، مع “شاشة خصوصية”، ويأتي بقلم للكتابة اليدوية. وصلت المواصفات إلى أقصاها: لون واحد فقط—بنفسجي.
هاتف رائد للأعمال بسعر 20 ألفاً… لون واحد فقط: البنفسجي. ومعنى هواوي واضح جداً: المدير الذي يستطيع شراء هذا الإصدار لا يهمه اللون، يهمه لحظة إخراج الهاتف—هل يخرج جاره في المقعد المجاور هاتفاً بنفس الموديل؟
الساعة السابعة مساءً، مُيزو تُتابع (بالتزامن) في بكين، بفاصل أربع ساعات ونصف. فريق لَي جون يعمل بنظام الورديات المتواصلة. مُيزو 18 Fold يطلق أول شاشة قابلة للطي بشريحة O3 ذاتية التطوير: نتائج الاختبارات تتجاوز الخمسمائة مليون. الطاولة اللوحية والهاتف معاً على المسرح… وتظن أن هذا انتهى؟ في نهاية المؤتمر، أخرج لَي جون ببطء ثلاث سيارات SUV تعمل بأنظمة تمديد المدى.
نعم، أنت لم ترَ خطأ: المرحلة الأخيرة من مؤتمر إطلاق الهاتف هي بيع السيارات. يدخل الجمهور وهو يحمل نية مشاهدة الهاتف، وحين يخرج تكون عربة التسوق قد ضمّت سيارة. تدخل “مِيزو” (Xiaomi Mi Home) لتشتري باوربانك، وتخرج مع توقيع عقد شراء سيارة… والبائع الحماسي يسألك: يا أخي، خلّك تشوف الهاتف كمان؟
لو كان كوك في الجهة الأخرى شاهد هذا المؤتمر، لكانت تعابيره—على الأرجح—مثل تعابير اجتماع الآباء والمعلمين: أطفال غيرهم ليس فقط درجاتهم ممتازة، بل حتى أقساط الجامعة تمكنوا من كسبها.
فجر 10 سبتمبر… آبل في ملعبها الخاص.
موضوع المؤتمر كان لافتاً وممتعاً: “فصل اللمعان الجديد… تعال لتتوهج”. الظهور الأول للمدير التنفيذي الجديد، أول شاشة قابلة للطي. كان من المفترض أن تكون لحظة تألق آبل السنوية… لكن المُسرّب “غورمن” سبق وأفشى الحقيقة: تجعّد أول شاشة قابلة للطي من آبل… “بات قريباً جداً من الاختفاء، لكنه لم يتمكن بعد من التغلب عليه فعلياً”.
قريباً من الاختفاء… هذه الكلمات الأربع تذوق طعمها. مثل: "أنا قريب من النجاح في اجتياز اختبار جامعة تسينغهوا". مثل: "أنا قريب من الحرية المالية". مثل أن تقول متابعة الشحن: "يتم التوصيل"… هل تعرف كم تبعد عنك؟ لا. لكنك تعرف أنها قريبة… وقريبة، وحين تكون قريبة… فهي دائماً في الطريق.
ولكي تجعل سماكة الجهاز عند فتحه لا تتجاوز 4.5 مم، قامت آبل ببعض التنازلات: ألغت Face ID، واستبدلته ببصمة جانبية. وألغت عدسة التليفوتو، مع كاميرتين بدل ثلاث. هاتف بسعر يبدأ من 14 ألفاً، طريقة فك القفل فيه هي نفسها التي على هاتف أندرويد بقيمة 5 آلاف: الكاميرا أقل “بواحد” من هاتفك الذي سعره 5 آلاف.
أغلى iPhone في التاريخ: المواصفات بدأت بنقصٍ في الأشياء، والسعر بدأ بزيادةٍ في كل شيء. آبل تسمي ذلك “ثمن التجربة القصوى للخفّة الفائقة”. وأنا أسميه: أنت تدفع عشرين ألفاً لتشتري انبعاجاً مطوياً… مع هاتف إضافي هدية.
الأجمل من ذلك هو تجهيز المخزون. قد لا يكون مخزون الإطلاق الأول كافياً—ربما أقل من مليون وحدة—والوسطاء (المتاجرين بالسوق) يتوقون لذلك. والمشهد غالباً سيكون: تضبط منبهاً على الواحدة فجراً لتشاهد المؤتمر، ثم في السابعة صباحاً تذهب إلى الموقع الرسمي وتجد—نفدت الكمية (Sold out). قناة إضافة السعر متاحة بالطبع، وهذا قد يكون المرة الأولى التي تجعلك تدفع 14 ألفاً لتجربة “التقاط” ما يشبه الماوتاي (خمر مشهور) بنفسك.
وبالمناسبة، وبسبب ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة في كل الخطوط، ارتفعت أسعار الهواتف الرائدة جماعياً من 1000 إلى 2000 يوان. لن تتابع أخبار ارتفاع الذاكرة عادةً… لكن نتيجة ارتفاعها ستسقط في “سلة مشترياتك” بدقة. سرعة امتلاء جيبك تنقص… أخيراً تلحق سرعة ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة. مبروك!
ثلاثة أيام… من كان الأتعس؟
ثلاثة أيام وثلاثة مؤتمرات إطلاق—الأكثر سوءاً ليس الشركات المصنعة… بل الإعلاميين المتخصصين في التكنولوجيا.
نهار 7 سبتمبر في شنتشن، وليل 7 سبتمبر في بكين. في فجر 10 سبتمبر تراقب البث المباشر، وتكتب المقال حتى صباح 11 سبتمبر. والعناوين التي نُشرت كانت كلها نفسها: (شاشة قابلة للطي… ولدت حقبة “السنة الأولى”)… كلمة “السنة الأولى”: الشاشة القابلة للطي استخدمت هذا المصطلح منذ 7 سنوات، كل سنة تعتبرها “السنة الأولى”، تماماً مثل: "ابتداءً من الشهر القادم سأبدأ الادخار".
جداول المستهلكين مرتبة جداً: في 7 سبتمبر شاهدوا مؤتمر هواوي وشعروا بالحماس، وفي المساء شاهدوا مؤتمر مُيزو فترددوا. وفي فجر 10 سبتمبر شاهدوا مؤتمر آبل فانتهى ترددهم—ليس لأن آبل سيئة، بل لأن تجعّدها بوضوح يكلف 14 ألفاً… وهذا حقاً يجعل الناس يهدأون ويمرضون قلقهم.
لكن، إذا أردنا الصراحة: التصادم بين هذه المؤتمرات الثلاثة في توقيت واحد هو في جوهره شيء جيد. الشركات المحلية تجرؤ على عقد مؤتمر إطلاق قبل آبل، وتجرؤ على “القتال وجهاً لوجه” مع آبل في نفس الأسبوع. قبل سبع سنوات لم يكن أحد ليجرؤ على التفكير بهذا. من قبل كانت آبل تُلقي الدرس والكل ينسخ الواجب… والآن ثلاثة “طلاب متفوقين” يسلمون في الوقت نفسه، كل واحد لديه “حيله” في الورقة: هواوي تطوي ثلاث طيات، آبل تطوي طيتين، ومِيزو حولت المؤتمر إلى معرض سيارات.
أما من سيفوز في النهاية؟ في 12 سبتمبر آبل تفتح الطلبات المسبقة، وستظهر النتيجة بسرعة. المهم بالنسبة إليّ كمستهلك أن فرصة الفوز لدي مؤكدة: كلما كانت المنافسة الثلاثية أشد، كنتُ أكثر أماناً. سأجلس جانباً وأقضم البذور: أنتم تتنافسون وتتصارعون… أنتم تطوون هواتفكم، وأنا أحافظ على جيبي.
—من إنتاج ورشة تخصيص المقالات
لديك أفكار، ولديّ قلم—لا يكتب المقالات الشعبية إلا شخص غير سوي… لكن ما إن تكتب، فستضمن أن يكون شكله أجمل من شكل الشخص الرسمي.
تستطيع فهم “خبز” ملايين الوعود بوضوح، فهل ينقصك فيديو يوثق حياتك؟ ورشة تخصيص الفيديو بانتظارك: أنت تتكلم، وأنا أصنع اللقطة… 40 ثانية من المواد مقابل 1 فيديو لا يجرؤ أحد على الاعتراف أنك صوّرته أنت، 100 يوان للفيديو، تسليم خلال 24 ساعة—أرخص من الهاتف القابل للطي… والأهم بلا أي تجعّد.


