إن معظم آليات الاستعانة/الـStaking في سلاسل PoS لديها في الحقيقة مشكلة خفية نوعًا ما——فأنت عندما تقفل العملات يمكنك الحصول على العوائد، أما فيما إذا كانت العقد تقوم بعمل جاد فالأمر يعتمد على ضميرها. هذه المنطق جوهره يكافئ «من يتكدّس بالعملات»، لا «من يحافظ على الشبكة». يكفي أن تجمع العقد كميات كافية من العملات حتى تجلس في وضع مريح وتقسم الأرباح، بينما إذا حدث خلل في الشبكة فالخسارة يتحملها المستخدمون، ومع ذلك تستمر العقد في جني العوائد. وفي الواقع، هذا التصميم يشجّع الكسل.

طريقة Dusk مختلفة قليلًا. فهي لا تحاول شراء ذمم العقد بالمال حتى تلتزم، بل تضع مجموعة من القواعد تجعل العقد—لأجل مصلحتها الخاصة—مضطرة إلى اختيار صيانة أمن الشبكة. الفكرة الأساسية هي القرعة الحتمية والتناقص الديناميكي للأوزان. إذا قمتَ بعمل staking قدره 1 DUSK، يمنحك النظام 1 نقطة، لكن هذه النقاط ليست ثابتة—مع مرور الوقت، أو إذا انقطعت العقدة، ستبدأ النقاط في التناقص. المعنى: «بطاقة دخولك تنتهي صلاحيتها». ولكي تحافظ على احتمال اختيارك لإنشاء الكتل، عليك أن تبقى متصلًا باستمرار وأن تعمل باستمرار. هذا المنطق يحوّل الـstaking من حالة ثابتة إلى خدمة ديناميكية؛ ومن يكسل يتم استبعاده تلقائيًا.

توزيع المكافآت أيضًا حيلة ذكية. 80% تُعطى لصاحب الاقتراح، و10% لناخبي/مصوّتي الشبكة، و10% تدخل إلى صندوق الخزانة (الخزينة العامة). ظاهريًا تبدو كأن صاحب الاقتراح يأخذ الحصة الأكبر، لكن في الحقيقة فإن الـ10% التي بيد المصوّتين تصبح أداة توازن. إذا أراد صاحب الاقتراح التلاعب، عليه أولًا أن يرشِو المصوّتين، أو يراهن على أن المصوّتين لن يرفضوا كتل الاقتراح غير الصالحة. ولدى المصوّتين دافع لرفض التعاون في سوء النية من أجل الحصول على عائد ثابت لذلك الـ10%. يتم فصل مصالح الطرفين ثم ربطها، لتتشكل علاقة متبادلة من المراقبة والاحتواء.

المنطق الأساسي لهذا التصميم هو—في الواقع—استعمال «القواعد» بدلًا من «الإعانات/البدلات». لا يسألك كم قمتَ بالـstaking، بل يسألك إن كنت قادرًا على العمل المستمر لصالح الشبكة. ومع ذلك، مهما كانت القواعد دقيقة، فهل يمكنها التفوق على طبيعة البشر؟ لا يزال الأمر يعتمد على البيانات الحقيقية بعد تشغيل الشبكة الرئيسية.
#dusk $DUSK @Dusk