تذر، مُصدِر أكبر عملة مستقرة في العالم، أكمل أول تدقيق مستقل شامل لقوائمه المالية، منهياً سنوات من الوعود والتدقيق بشأن الأصول التي تدعم رمز USDT الخاص به.

أصدرت KPMG الولايات المتحدة “رأي تدقيق غير متحفظ” على القوائم المالية لشركة Tether International S.A. de C.V. عن السنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، ما يعني أن القوائم تعرض بشكل عادل الوضع المالي للشركة ونتائج عملياتها وتدفقات النقد وفقاً لمبادئ المحاسبة المقبولة عموماً في الولايات المتحدة، بحسب إعلان تذر.
وأكدت «كيه بي إم جي» الرأي عبر بريد إلكتروني، لكنها رفضت تقديم تفاصيل إضافية، مشيرة إلى سرية معلومات العميل، كما ذكرت «بلومبرغ».
لم تُصدر «تيثر» التدقيق نفسه، ما ترك المستثمرين والجمهور دون وصول إلى القوائم المالية الأساسية أو نتائج التدقيق التفصيلية. وذكرت «بلومبرغ» أن الشركة بدلاً من ذلك كشفت عن استنتاج المدقق.
ومع ذلك، يُعد هذا التطور معلماً بارزاً رئيسياً لـ«تيثر»، التي اعتمدت تاريخياً على إقرارات احتياطية ربع سنوية بدلاً من تدقيق كامل. وفّرت تلك الإقرارات لقطات محددة زمنياً لممتلكات الشركة، لكنها لم تكن بمثابة فحص شامل لقوائمها المالية.
وقد نما «تيثر» (USDT) إلى عملة مستقرة تبلغ قيمتها تقريباً 180 مليار دولار، ما يجعلها مصدراً حاسماً للسيولة لتداول العملات المشفرة، وأداة أكثر أهمية بشكل متزايد للمعاملات عبر الحدود، وفقاً لـ«بلومبرغ».
يأتي التدقيق أيضاً في توقيت مهم بالنسبة لطموحات «تيثر» المؤسسية. كانت الشركة قد سعت إلى جمع ما يصل إلى 20 مليار دولار بتقييم يقارب 500 مليار دولار، لكن يُقال إن بعض المستثمرين المحتملين كانوا مترددين في الاستثمار في شركة من دون تدقيق مستقل. وأفادت «بلومبرغ» بأن مخاوف عدم وجود تدقيق كانت من بين القضايا التي أثيرت لدى المستثمرين المحتملين.
ووفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، وردت أقوالهم في «بلومبرغ»، تم لاحقاً إيقاف جهد جمع الأموال، جزئياً بينما كانت «تيثر» تنتظر التدقيق، وجزئياً بسبب تراجع أسواق العملات المشفرة.
يُغلق التدقيق فصلاً طويلاً في تاريخ «تيثر». إذ كانت الشركة قد قالت سابقاً إنها تواجه صعوبة في الحصول على تدقيق من إحدى شركات «بيغ فور» بسبب مخاوف تتعلق بالسمعة لدى كبريات شركات المحاسبة، وغياب لوائح معيارية للعملات المشفرة، وفقاً لـ«بلومبرغ».
بدأت «تيثر» نشر إقرارات ربع سنوية بعد تسوية في فبراير 2021 مع المدعي العام في نيويورك بشأن مزاعم بأن الشركة وشقيقتها، منصة «بتفينكس»، قد أساءتا تمثيل الاحتياطيات وخلطتا أموال العملاء. ونفت «تيثر» ارتكاب أي مخالفات. وفي وقت لاحق من العام نفسه، اتفقت الشركة و«بتفينكس» على دفع غرامة قدرها 42.5 مليون دولار إلى لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية (CFTC) لتسوية المزاعم المتعلقة بإفصاحات الاحتياطيات، وفقاً لـ«بلومبرغ».
وصفت «تيثر» الارتباط بأنه «أكبر تدقيق مالي افتتاحي في التاريخ»، وجرّدت هذه العملية بوصفها معيار شفافية جديداً لصناعة العملات المستقرة. وقالت «تيثر» إن «كيه بي إم جي» درست قوائمها المالية وفقاً لمعايير AICPA.
بالنسبة لـ«تيثر»، قد تعزّز صيغة الرأي الصادرة عن «كيه بي إم جي» مصداقيتها لدى المستثمرين المؤسسيين، تماماً كما أصبحت العملات المستقرة تندمج بشكل متزايد في الأسواق المالية السائدة.
لكن غياب تقرير التدقيق الفعلي يعني أن سؤالاً مهماً لا يزال قائماً: كم قدر إضافي من الشفافية سيوفره ذلك للمستثمرين في نهاية المطاف؟
بالنسبة لجهة مُصدِرة تدور لديها نحو 180 مليار دولار من USDT، فإن هذا الفارق مهم. يُمثل رأي «كيه بي إم جي» خطوة كبيرة إلى الأمام بالنسبة لـ«تيثر»، لكن من المرجح أن يواصل السوق التركيز على تكوين الأصول وسيولتها التي تدعم أكبر عملة مستقرة في العالم.
ظهر منشور «تيثر تُنجز أول تدقيق مالي كامل بعد سنوات من التدقيق» أولاً على موقع Crypto Reporter.
