كان الدافع الحقيقي لبدء خطة القراءة هو: بناء منظومة معرفة تخصني عبر القراءة!

لكن عندما بدأت فعلًا، اكتشفت أنه رغم إعداد قائمة كتب مسبقًا، فإن القراءة لا تزال أشبه بـ«التصفح العشوائي»: ما الذي يشتهر يُقرأ، وما هو رائج يُقرأ.

قسّمت قائمة الكتب في البداية إلى أربع فئات: إعادة تشكيل الذات، الاستثمار وإدارة المال، السير الذاتية للشخصيات، والصين.

لا توجد مشكلة في الاتجاه بحد ذاته، لكن بعد أن أنهيت قراءة خمس كتب خلال شهر، أدركت مشكلة محورية: لم تتشكل بين هذه الكتب أي روابط.

والخلاصة هي أنها توفر «نقاط معرفة» لا «منظومة معرفة».

وهذا أيضاً أحد الأسباب التي تجعلني أعتقد أن (مبادئ تشارلي الخالدة) مهم جداً، أما الأسباب المحددة فسترد في التغريدة المُقتبسة وفي ما يلي هذه التغريدة.

خلال هذه الفترة من القراءة، ناقشت مع عدد ليس بالقليل من الأصدقاء موضوع "كيف نقرأ بفعالية" و"لماذا نقرأ".

فيما يتعلق بالقراءة الفعّالة، هناك ثلاث طرق مساعدة بالذكاء الاصطناعي:

1/ القراءة السريعة: اجعل الذكاء الاصطناعي يشرح خلال 3 دقائق هدف الكتاب، وأفكاره الأساسية، وحدوده، وملخصاً بجملة واحدة

2/ خريطة المعرفة: استخدام Obsidian + AI لتحويل المعرفة من نقاط إلى شبكة، وبناء الروابط

3/ تقطير التفكير: اجعل الذكاء الاصطناعي يستخلص نماذج وطُرق التفكير لدى الأذكياء

أما الطريقتان الأخيرتان فأنا أستخدمهما بالفعل، لكنهما مجرد أدوات مساعدة لا الأساسية.

والسبب بسيط أيضاً: الذكاء الاصطناعي يمكنه أن يقدم البنية، لكنه لا يستطيع أن يقدم العمق.

والأهم من ذلك أن قدرتي على التذكر ليست جيدة أصلاً.

إذا اتبعت أسلوب الكتاكيت السريعة النمو، فلن أحصل في النهاية إلا على آراء منفصلة، ولن أتمكن من تكوين ترابط حقيقي.

الأمور التي تحدث ستشبه "الحِكم الكبيرة" في مقاطع الفيديو القصيرة، وستُنسى بعد ثلاثة أيام.

لذلك، أنا أتبع أسلوب القراءة التقليدي، وهذا على الأرجح أيضاً عامل أساسي في تبني تفكير تشارلي مونغر (فحين أقرأ بنفسي بصعوبة، أكون أكثر اقتناعاً بخلاصاتي).

فيما يتعلق بالقراءة التقليدية، هناك ثلاث مزايا لا يمكن الاستغناء عنها:

1/ الأفكار المهمة تتكرر مراراً، مما يعمق الذاكرة؛

2/ يقدّم الكاتب الأطروحة والحجج، لا النتيجة فقط؛

3/ أثناء عملية القراءة يتولد بشكل طبيعي التفكير والملخصات الشخصية (من دون شرود الذهن).

كل هذه عمليات معالجة عميقة لا يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يحل محلها.

هنا يجب أن نذكر مرة أخرى أهمية كتاب (مبادئ تشارلي الخالدة)!

لأن تشارلي مونغر، عبر الحجج المتكررة في الكتاب، جعلني أفهم بصورة منهجية ما يلي:

1/ كيف تبني طريقتك الخاصة في التفكير

2/ كيف نبني منظومة معرفية متعددة التخصصات

3/ لماذا يجب أن يمرّ العلم عبر "التعلم بالتطبيق" لكي يُحفظ حقاً

3/ لماذا يمكن توسيع دائرة الكفاءة، لكن يجب الحذر وعدم ادعاء فهم مجالات لا تفهمها

5/ ما شدد عليه مونغر ليس "قراءة المزيد من الكتب"، بل "بناء المزيد من النماذج".

6/ الروابط بين النماذج هي الأساس الحقيقي لمنظومة المعرفة.

القراءة الفعّالة كما أفهمها الآن هي انتقاء المعرفة التي يمكن التحقق منها عبر الممارسة وبناء هيكل لها!

وأخيراً، أوصي مرة أخرى للجميع بكتاب (مبادئ تشارلي الخالدة)!

إذا كان الجميع يستخدمون WeChat Reading، فيمكنكم العثور على قائمة كتب تشارلي مونغر ذات المراحل الثلاث التي أنشأتها ليلة أمس، كما يمكن إيجاد خطة الممارسة المرافقة في قسم التعليقات.