أعلنت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية FinCEN سحب قاعدتين مقترحتين كانتا ستؤثران في امتثال شركات الأصول الرقمية، إحداهما تتعلق بـخلط العملات القابلة للتحويل، والأخرى تخص المحافظ غير المستضافة.

وبحسب إشعار صدر يوم الاثنين، فإن القاعدة الأولى تعود إلى مقترح طرح في ديسمبر 2020، وكان من شأنه فرض متطلبات تتعلق بـحفظ السجلات والتحقق والإبلاغ على معاملات العملات الرقمية والمحافظ غير المستضافة. أما القاعدة الثانية، التي طُرحت في أكتوبر 2023، فكانت تستهدف خدمات خلط العملات الرقمية.

وقالت FinCEN إن قاعدة الخلط كان يمكن أن تؤدي إلى أثر مثبط على النشاط المشروع، إلى جانب فرض عبء إبلاغ كبير على المؤسسات المالية الخاضعة للرقابة. وأضافت أن قرار السحب جاء بعد مراجعة التعليقات التي تلقتها على المقترحين، وفي إطار أجندة إدارة ترامب لتخفيف القيود التنظيمية، مع مواصلة الجهود لضمان أن تكون لوائح الأصول الرقمية مناسبة للغرض المطلوب منها.

ما الذي يعنيه ذلك للشركات؟

بالنسبة للشركات التي كانت تستعد لتشديدات امتثال إضافية، فإن هذا التطور يخفف ضغطاً تنظيمياً كان متوقعاً على أنشطة مرتبطة بـالمحافظ غير المستضافة وخدمات الخلط. كما أنه يغيّر، على الأقل في الوقت الحالي، مسار التخطيط الداخلي لدى المؤسسات التي كانت تراجع أنظمتها الخاصة بالإبلاغ والتحقق تحسباً لتطبيق القواعد المقترحة.

ويأتي هذا التحرك ضمن سلسلة من الخطوات التنظيمية المرتبطة بأجندة الإدارة الأميركية الحالية تجاه قطاع العملات الرقمية. ففي وقت سابق من اليوم نفسه، أعلن رئيس لجنة تداول السلع الآجلة Michael Selig أن اللجنة تستخدم سلطاتها القانونية القائمة لاقتراح قاعدتين تتعلقان بكيفية عمل شركات الكريبتو تحت إشرافها من دون الحاجة إلى صلاحيات إضافية من الكونغرس.

ترحيب من جهات داعمة للقطاع

رحبت مجموعات مناصرة لقطاعي الكريبتو والبلوكشين بالتراجع عن القاعدتين، معتبرة أن الخطوة إيجابية للنظام البيئي للأصول الرقمية. وقالت Crypto Council for Innovation في منشور على منصة X إن القرار يمثل تطوراً إيجابياً للقطاع.

وبينما لا يعني السحب نهاية النقاش التنظيمي حول خلط العملات أو المحافظ غير المستضافة، فإنه يزيل في الوقت الراهن عبئاً كان يمكن أن يفرض متطلبات امتثال أوسع على المؤسسات المالية والشركات العاملة في هذا المجال.

#تنظيم_العملات_الرقمية #الامتثال