تزايدت التحذيرات بشأن المخاطر النظامية المحتملة التي قد يفرضها الذكاء الاصطناعي، في ظل التطور المتسارع لقدراته على معالجة البيانات وتبادل المعلومات، مقارنة بالقدرات البشرية.

وفي هذا السياق، يرى الملياردير إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، أن تقنيات رقائق الدماغ العصبية التي تطورها شركته Neuralink قد تصبح ضرورية لمساعدة البشر على مواكبة سرعة الذكاء الاصطناعي والتواصل معه بكفاءة أكبر.

وقال ماسك، في مقابلة حصرية مع China Media Group (CMG/CGTN) خلال حديثه مع صحفيين في وادي السيليكون، إن التحدي الحالي يتمثل في الفجوة الكبيرة بين سرعة تبادل المعلومات لدى البشر وتلك التي تتمتع بها أجهزة الحاسوب.

وبحسب ماسك، لا يستطيع البشر نقل المعلومات إلا بمعدل يقارب 100 بت في الثانية، في حين يمكن لأجهزة الحاسوب تبادل البيانات بمعدلات تصل إلى تريليونات البتات في الثانية.

وقال: "عيوننا تستقبل كميات هائلة من المعلومات، لكن إخراج الأفكار مرة أخرى عبر الكلام أو الكتابة أمر بطيء بشكل مؤلم".

ويرى ماسك أن واجهات الدماغ والحاسوب، مثل تلك التي تطورها Neuralink، يمكن أن تساعد في تقليص الفجوة بين سرعة معالجة الذكاء الاصطناعي وقدرة الإنسان على التواصل، من خلال توفير وسيلة أسرع لنقل الأفكار والمعلومات.

وبحسب رؤيته، فإن استمرار الفارق الهائل في سرعة تبادل المعلومات قد يصبح أكثر وضوحاً مع تطور أنظمة الذكاء الاصطناعي فائقة السرعة، لدرجة أن التواصل بينها وبين البشر قد يصبح، على حد تعبيره، أشبه بـ"التحدث إلى شجرة".

وتطور Neuralink تقنيات لربط الدماغ مباشرة بأجهزة الحاسوب، في مسعى يهدف إلى تمكين المستخدمين من التحكم في الأجهزة والتفاعل معها عبر الإشارات العصبية. ويطرح ماسك هذه التقنية أيضًا باعتبارها أحد المسارات المحتملة للتعامل مع الفجوة المتزايدة بين قدرات الذكاء الاصطناعي وسرعة التواصل البشري.