يجري مسؤولون تنفيذيون في شركتي OpenAI وAnthropic، إلى جانب شركات أخرى تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، تدريبات سرية تحاكي سيناريو كارثياً قد يؤدي إلى انقطاع الخدمات المصرفية والإنترنت والكهرباء والمياه، وفقاً لما أورده موقع "أكسيوس" نقلاً عن مصادر مطلعة.
وتستهدف هذه التدريبات الاستعداد لاحتمال وقوع حدث واسع النطاق، يُرجح أن يكون هجوماً إلكترونياً، يتسبب في تعطيل الوصول إلى الخدمات المالية أو الإنترنت أو حتى شبكات الكهرباء والمياه. ويبحث المسؤولون احتمالات وقوع مثل هذا السيناريو خلال 6 إلى 12 شهرًا، أو في فترة زمنية أطول، دون الجزم بموعد محدد لحدوثه.
ولا تقتصر هذه الاستعدادات على دراسة الهجوم المحتمل وسبل احتوائه، بل تمتد إلى التخطيط لكيفية التعامل مع ردود الفعل الشعبية والسياسية التي قد تعقب أول حادثة كبيرة تُعزى إلى الذكاء الاصطناعي غير الآمن.
وبحسب التقرير، فإن وقوع حادث جسيم من هذا النوع قد يزيد من حدة المخاوف العامة تجاه تقنيات الذكاء الاصطناعي والشركات المطورة لها، ويضع قيادات القطاع تحت ضغوط متزايدة، ومن بينهم الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic داريو أمودي، والرئيس التنفيذي لشركة OpenAI سام ألتمان، إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل الجدل الدائر بشأن تنظيم هذه التقنيات.
ورغم أن التخطيط للسيناريوهات الطارئة يُعد ممارسة شائعة لدى الشركات والمؤسسات المعنية بالأمن القومي، فإن ما يميز هذه التدريبات، وفقاً للتقرير، هو اعتقاد عدد من كبار الباحثين والمديرين التنفيذيين في قطاع الذكاء الاصطناعي بأن وقوع حادث كبير قد يكون أمرًا يصعب تجنبه.
وتشبه هذه التدريبات، من بعض الجوانب، ألعاب الحرب التي يجريها البنتاغون منذ عقود، بهدف محاكاة الأزمات المحتملة وتقييم الاستجابات الممكنة قبل وقوعها فعلياً.
من جانبها، أكدت OpenAI إجراء تدريبات للاستعداد لمجموعة من السيناريوهات المحتملة، لكنها شددت على أن دراسة هذه الاحتمالات لا تعني توقع وقوعها حتماً.
وقال متحدث باسم الشركة: "تُجري OpenAI تدريبات استعدادية تناقش خلالها الفرق مجموعة من السيناريوهات المحتملة وتعمل على دراستها. ولا تُعد هذه السيناريوهات حتمية، لكنها تهدف إلى مساعدتنا على الاستعداد لمجموعة متنوعة من الظروف".
