لا يمكن للشارت أن يسبق الخبر، لأن الأسواق المالية لا تتحرك في فراغ، بل تتأثر بالسياسات والقرارات الاقتصادية التي تحدد اتجاه السيولة وتعيد تشكيل توقعات المستثمرين.

السياسة المالية والنقدية، وخصوصًا قرارات البنوك المركزية مثل الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، هي من أبرز العوامل التي ترسم المسار العام للأسواق؛ فرفع أو خفض أسعار الفائدة، وتغيير السياسات المتعلقة بالسيولة، إلى جانب البيانات الاقتصادية، كلها عوامل قادرة على تحريك الأسواق قبل أن يظهر أثرها بوضوح على الشارت. وفي النهاية، إنها بنوك مركزية يا حبيبي، وليست مجرد خطوط دعم ومقاومة.

التحليل الأساسي يحاول استشراف الاتجاه المستقبلي للأسواق من خلال دراسة الاقتصاد، والسياسات النقدية، والبيانات الاقتصادية، وأرباح الشركات وغيرها من المحركات الحقيقية للأسعار.

أما التحليل الفني، فهو أداة مهمة لفهم سلوك السعر وقراءة ما حدث في السوق، من خلال الاتجاهات والدعم والمقاومة والنماذج والمؤشرات وغيرها من الأدوات التقنية، لكنه لا يستطيع وحده تفسير القرارات التي تصنع حركة السيولة.

لذلك فإن كبار المستثمرين في وول ستريت لا يراقبون الشارت بمعزل عن الواقع الاقتصادي، بل يراقبون الفدرالي الأمريكي، وأصحاب القرار، والبيانات الاقتصادية، ثم ينظرون إلى الشارت لفهم كيفية انعكاس هذه المعطيات على حركة الأسعار.

MARSCOIN
MARSCOIN
0.1435
-15.68%
DASH
DASH
63.3
-8.64%