سجل قطاع العملات المشفرة خسائر تجاوزت 1.3 مليار دولار جراء عمليات الاختراق خلال النصف الأول من عام 2026، في وقت يشهد فيه نمط الهجمات تحولًا ملحوظًا من استغلال الثغرات البرمجية إلى استهداف المفاتيح والصلاحيات الإدارية والعنصر البشري.
وبحسب تقرير «هاكد النصف الأول من 2026» الصادر عن شركة «سيرتيك»، وبيانات نشرتها مجلة «فوربس»، بلغت خسائر اختراقات العملات المشفرة نحو 1.3 مليار دولار خلال الأشهر الـ6 الأولى من العام. وقدّرت شركة «تي آر إم لابز» الخسائر التي تكبدها قطاع التمويل اللامركزي وحده بنحو مليار دولار تقريبًا.
وتسجل منصة «ريكت نيوز»، التي ترصد عمليات الاستغلال التي تتجاوز خسائرها 3 ملايين دولار، أكثر من 30 حادثة خلال عام 2026 حتى الآن، بينما بلغت خسائر أكبر عمليتين نحو 575 مليون دولار.
ويتمثل أحد أبرز التحولات في هجمات 2026 في تراجع الاعتماد على استغلال ثغرات تقنية تقليدية، مثل ثغرات إعادة الدخول والقروض السريعة والتلاعب بالأوراكل، مقابل تصاعد هجمات الهندسة الاجتماعية واختطاف الجلسات وسرقة مفاتيح المدققين والسيطرة على أنظمة الحوكمة.
ويشير هذا الاتجاه إلى أن اجتياز العقود الذكية عمليات التدقيق الأمني لا يضمن بالضرورة حماية البروتوكولات، إذ يمكن أن تمثل الصلاحيات الإدارية والمفاتيح التي تتحكم في هذه الأنظمة نقطة الضعف الأهم.