الطلب القوي على صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) يدعم الصعود، لكن تراجع تغطية المراكز القصيرة والمخاطر الاقتصادية الكلية المستمرة قد يبطئان زخمه.
المحتوى التفصيلي:
يبدو أن صعود البيتكوين الأخير مدفوع جزئياً بتغطية المراكز القصيرة (short covering) وليس بمراكز جديدة مُمولة بالرافعة المالية، وفقاً لبحث QCP. فقد انخفض الاهتمام المفتوح (open interest) مع ارتفاع سعر البيتكوين، بينما وفرت التدفقات القوية إلى صناديق الـ ETF الفورية طلباً إضافياً، حسب ما أشارت إليه الشركة.
كما يتزايد الطلب الفوري، حيث أشارت QCP إلى أن تدفقات الـ ETF تقترب من النسبة المئوية الـ 95 للعام الماضي. ومع ذلك، حذرت الشركة من أن الصعود قد يصبح أكثر هشاشة إذا فقدت تغطية المراكز القصيرة زخمها ولم يحل محلها طلب جديد.
### استراتيجية ترفع السيولة النقدية دون إضافة بيتكوين
يأتي هيكل السوق هذا في وقت رفعت فيه شركة Strategy أكثر من 1.9 مليار دولار دون إضافة أي بيتكوين إلى حيازاتها. وأعلنت الشركة عن حيازة 840,447 بيتكوين للأسبوع الثاني على التوالي، مما يعني أن احتياطيها من البيتكوين بقي دون تغيير.
رفعت Strategy مبلغ 2.01 مليار دولار من خلال بيع أسهم في السوق (at-the-market equity sale) بين 17 و23 أغسطس. كما بنت احتياطي نقدي مرن بقيمة 1.59 مليار دولار، ليصل إجمالي أصولها بالدولار إلى 6.69 مليار دولار.
يشير التمويل الأخير إلى إدارة للسيولة وليس إلى تراكم فوري للبيتكوين. ويبقى متوسط سعر الشراء لدى Strategy عند 75,385 دولاراً لكل بيتكوين، وتنظر QCP إلى الاحتياطي النقدي كدعم للأسهم المفضلة والمرونة بعد التخفيف.
### الإشارات الاقتصادية الكلية تبقي الأسواق في حالة ترقب
أضافت الإشارات الاقتصادية الكلية الأوسع حالة من عدم اليقين إلى السوق. فقد أظهرت محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) في يوليو تصويتاً بنسبة 9-3، حيث فضل ثلاثة مسؤولين رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وتتجه الأنظار الآن إلى ظهور كيفن وورش في مؤتمر جاكسون هول يوم الجمعة، رغم عدم الوعد بأي توجيهات سياسية محددة. كما أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت عن خطط لمضاعفة الحجم الأقصى لعمليات إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل إلى 4 مليارات دولار لكل عملية بدءاً من 9 سبتمبر.
دفع هذا الإعلان عوائد سندات الخزانة إلى الانخفاض والدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر. ووصفت QCP خطة إعادة الشراء بأنها طبقة سيولة إضافية، بينما قد يدعم الدولار الأضعف والعوائد طويلة الأجل المرتفعة البيتكوين والذهب وسط المخاوف المالية المستمرة.
تضيف أسواق الطاقة طبقة أخرى من عدم اليقين. فالتوترات حول إيران ومضيق هرمز ترفع مخاوف العرض مع انخفاض عبور الناقلات وتراجع الاحتياطيات إلى أقل من 300 مليون برميل.
مع اقتراب بيانات مطالبات البطالة يوم الخميس وخطاب وورش يوم الجمعة، تبقى عدة محفزات قصيرة الأجل في دائرة الضوء. وقد يبقى البيتكوين محصوراً في نطاق سعري حتى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر، بينما تقيم الأسواق ما إذا كان الطلب الحالي قادراً على Sustaining الصعود.
---