.. تصريحات متشددة من ثلاثة مسؤولين بالفيدرالي!

تترقب الأسواق العالمية والبيتكوين خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش اليوم في جاكسون هول. ورغم التصريحات المتضاربة من مسؤولي الفيدرالي بشأن مسار التضخم والفائدة، ينتظر المستثمرون بترقب رسالة وارش حول اتجاه السياسة النقدية والتضخم، إذ يختلف مسؤولو الفيدرالي في تقييمهم لمستقبل التضخم الأمريكي؛ فبعضهم يرى ضرورة رفع الفائدة لكبح الضغوط السعرية، بينما لا يرى آخرون ضرورة ملحة لتشديد السياسة النقدية، مما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل سياسة الفائدة.

موعد الخطاب

من المتوقع أن يتحدث وارش الساعة 5:00 مساءً بتوقيت تركيا في الندوة السنوية التقليدية للسياسة الاقتصادية في جاكسون هول بولاية وايومنغ. ويكتسب الخطاب أهمية خاصة كونه أول اجتماع لوارش في جاكسون هول بصفته رئيساً للفيدرالي.

السيناريوهات المحتملة:

- إذا استخدم وارش عبارات مثل "التضخم لا يزال أكبر المخاطر" أو "مستوى الفائدة الحالي غير مقيّد بما يكفي" أو "نحتاج لمزيد من التقدم بشأن التضخم قبل خفض الفائدة"، فسيُعتبر ذلك نبرة متشددة (Hawkish)، وفي هذه الحالة يُتوقع تعزز الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، مع تعرض البيتكوين والذهب لضغوط هبوطية.

- أما إذا قال إن "اتجاه التضخم تنازلي" أو "مستوى الفائدة الحالي مقيّد بما فيه الكفاية" أو "نحتاج لرؤية الآثار المتأخرة للسياسة الحالية"، فستُعتبر رسالة متساهلة (Dovish)، وفي هذا السيناريو قد تتعزز توقعات خفض الفائدة في سبتمبر مجدداً، وقد ينخفض الدولار وعوائد السندات، بينما يرتفع البيتكوين والذهب.

تصريحات ثلاثة من مسؤولي الفيدرالي:

1. أوستن غولسبي (رئيس فيدرالي شيكاغو): صرّح لرويترز بأن أكبر مخاوفه على المدى القصير هي عدم السيطرة على التضخم. ورغم كونه من أبرز الشخصيات المتساهلة في الفيدرالي، اعتبر أن التضخم لا يزال أعلى بكثير من هدف 2%، وأن ارتفاع أسعار الطاقة والرسوم الجمركية قد يخلق ضغوطاً تضخمية جديدة، رغم أن اتجاه التضخم خلال الأشهر الثلاثة الماضية "ليس مقلقاً". وأكد أن خفض الفائدة لن يكون ممكناً إلا بوجود بيانات مقنعة تُظهر تحرك التضخم فعلياً نحو 2%. ويرى الخبراء أن رسالته تعني أن "باب الخفض ليس مغلقاً، لكن لا توجد ثقة كافية للخفض حالياً"، وهو ما يُعتبر نبرة متشددة مقارنة بالتوقعات المتساهلة السابقة له.

2. جيفري شميد (رئيس فيدرالي كانساس سيتي): قال إن التضخم لا يزال عنيداً ومستمراً، وأن على الفيدرالي مواصلة البحث عن سبل لإعادته إلى مستوى 2%. وصرّح لشبكة CNBC بأن سعر الفائدة الحالي، الذي أبقاه الفيدرالي في نطاق 3.50%-3.75% في يوليو، لا يبدو مقيّداً، قائلاً: "لا أعرف ما الذي نقيّده بسياسة الفائدة الحالية". وهو من المؤيدين مؤخراً لرفع الفائدة لإعادة التضخم إلى الهدف.

3. بيث هاماك (رئيسة فيدرالي كليفلاند): تُعد من أبرز الصقور في الفيدرالي، وصرّحت لـCNBC بأن التضخم ظل فوق هدف الفيدرالي لأكثر من خمس سنوات، وأن السياسة النقدية لم تكبح الاقتصاد بعد. وكانت هاماك إحدى ثلاثة مسؤولين في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الشهر الماضي فضّلوا رفع الفائدة بدلاً من خفضها، وقالت: "الوقت الآن مناسب للتحرك".

(تنويه: هذا المحتوى ليس نصيحة استثمارية)

@Binance Square Official