أسعد الله صباحكم بكل خير،
ألاحظ أحياناً تسرّع البعض في الحكم بأننا دخلنا في حالة "انهيار" بمجرد أن يعيد النظام اختبار مراكز رئيسية لقيعان متقدمة، أو عندما يعود لسحب ما تبقى من السيولة السفلية. هذا الاستنتاج غير دقيق؛ فالبيتكوين ما زال محافظاً على نقطة الدعم الرئيسية عند 79 ألف دولار، ويبدو بوضوح أنه يتخذ —أو سيتخذ— من مناطق 80 و81 ألف دولار منطقة دعم متقدمة.
السوق بشكل عام يمر حالياً بمرحلة بناء عرضي ممل. ولكي نحكم على السوق بالانهيار، لا بد أولاً من رؤية كسر حقيقي لمناطق الدعم القوية، وهي المناطق نفسها التي نشهد عندها "رفضاً سفلياً" ويرتد السعر صعوداً كلما اقترب منها.
بالنسبة لي شخصياً، أرى في هذه الارتدادات فرصة ممتازة للتعزيز، وأفضل مناطق الشراء هي تلك التي تثبت قوتها بعد الاختبار دون كسر. وبالمناسبة؛ بدلاً من الشراء عند القمم والمخاطرة بالتعلق في موجة هابطة قد تستمر لثلاثة أشهر، فإن الشراء من منطقة دعم سحيقة أو قاع متماسك يجعلك في أمان؛ فحتى لو تراجع السوق بعدها، فإن أي ارتداد قادم أو صعود أولّي سيجعل نقطة دخولك قمة فرعية يسهل الخروج منها.
لذا، لا داعي للهلع. كل ما تحتاجه هو إدارة رأس المال بشكل سليم، وتأمين مبلغ للطوارئ خارج السوق لتعديل المتوسطات عند الحاجة، مع الالتزام بالشراء العقلاني. النجاح الحقيقي في هذا السوق لا يقتصر على نقطة الدخول أو البيع، بل يكمن في قدرتك على الحفاظ على أسعار قريبة من أسعار صانع السوق خلال فترة التجميع العرضي، وهذا ما يظهر بوضوح عند مراقبة حركة الإطارات الزمنية الكبيرة.
ختاماً:
أنا لا أوصي بالبيع أو الشراء، بل أوصي بـ الهدوء فهو سيد الموقف. إن "السعي في مناكب السوق" هو أدق وصف لما نعيشه، فالمناكب تعني الصعاب واقتناص أثمن الفرص من بينها. أتمنى التوفيق للجميع، وتذكروا أن هذا السوق إن لم تتعامل معه بكيونة هادئة، فإنه سيستغل ضدك أسوأ أنواع السذاجة.