في خطوة خففت من حدة التوترات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم، أعلن البيت الأبيض تفاصيل اتفاقية تجارية جديدة تُعتبر جزءًا من مساعي التهدئة وحل النزاعات الجمركية المستمرة. يركز الاتفاق بشكل أساسي على السلع غير الحساسة لتقليل تكلفة المعيشة ودعم قطاعات الإنتاج والتصدير لدى الطرفين.

مكاسب الطرفين: خفض الرسوم والتبادل السلعي

يغطي الاتفاق سلعاً بقيمة 30 مليار دولار في كل اتجاه، حيث يُوصى بتخفيض الجمارك على مجموعة مختارة من المنتجات:

* ما تحصل عليه الولايات المتحدة: تخفيضات جمركية على صادراتها من المنتجات الزراعية، المأكولات البحرية، الأخشاب، مستحضرات التجميل، والأجهزة الطبية. بالإضافة إلى ذلك، تعهدت الصين بشراء 10 ملايين طن على الأقل من الفحم الأمريكي سنوياً خلال عامي 2027 و2028.

* ما تحصل عليه الصين: تخفيضات جمركية من الجانب الأمريكي لتسهيل دخول المنتجات الاستهلاكية، مثل الأجهزة المنزلية الصغيرة، الألعاب، زينة الأعياد، ومقاعد السيارات الخاصة بالأطفال.

آليات الحوار والتعاون الاستراتيجي

لم يقتصر الاتفاق على التبادل السلعي وخفض الرسوم، بل امتد لإنشاء منصات حوار مؤسسية لحل المشكلات الهيكلية طويلة الأمد:

* مجموعة عمل القطاع الزراعي: لمعالجة العوائق الجمركية والتنظيمية التي تواجه وصول المنتجات الزراعية للأسواق.

* مجلس الاستثمار: لتوفير قناة رسمية لحل عوائق الاستثمار وتشجيع الفرص التجارية المتبادلة.

* ملف المعادن النادرة: مواصلة العمل المشترك لضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية للمعادن النادرة والحرجة التي تُعد الأساس للصناعات التكنولوجية الحديثة.

يُمثل هذا الاتفاق خطوة براغماتية نحو استقرار العلاقات الاقتصادية، حيث يوازن بين حماية الصناعات الاستراتيجية وتوفير الإعفاءات للسلع الاستهلاكية والزراعية التي تؤثر بشكل مباشر على الأسواق المحلية في كلا البلدين.