قدّم كودي كاربون، الرئيس التنفيذي لمنظمة The Digital Chamber، شرحًا مفصلاً حول ما يمكن توقعه من تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي المقرر في 15 سبتمبر على قانون "الوضوح"، محذرًا من أن هذا التاريخ يمثل بداية عملية وليس نتيجة نهائية.

ماذا يعني تاريخ 15 سبتمبر فعليًا؟

حدد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون موعد التصويت قبل عطلة أغسطس. وقال كاربون إنه واثق جدًا من بدء هذه العملية في 15 سبتمبر، لكنه أوضح بشكل جازم ما يعنيه هذا التصويت وما لا يعنيه؛ فهو ليس تصويت الإقرار النهائي، بل سيكون تصويتًا إجرائيًا لإنهاء المناقشة (cloture)، وليس تصويتًا على مشروع القانون نفسه. وأكد أنه من غير الممكن معرفة المصير النهائي لمشروع القانون فور بدء هذه العملية.

وأوضح كاربون أن مجلس الشيوخ سيحتاج بعد هذا التصويت إلى المرور بعملية تعديلات وتصويتات إضافية قبل الوصول إلى تصويت نهائي في الجلسة العامة، معتبرًا أن هذه الخطوة هي مجرد "انطلاقة للعملية"، لكنها خطوة أولى مهمة وضرورية.

نافذة زمنية مدتها ثلاثة أسابيع

أوضح كاربون أن المشرّعين سيكونون في جلسات عمل لمدة ثلاثة أسابيع بعد 15 سبتمبر قبل التوقف قبيل الانتخابات. وحدد سيناريوهين محتملين؛ ففي السيناريو الأسرع، يمكن أن يتحرك مشروع القانون بسرعة كبيرة إذا حُلّت القضايا العالقة مسبقًا، ما قد يؤدي إلى إقراره في مجلس الشيوخ خلال 48 إلى 72 ساعة من التصويت، ثم إقراره في مجلس النواب الأسبوع التالي، ووصوله إلى مكتب الرئيس بعد ذلك بوقت قصير. أما البديل فهو أن تمتد العملية لتقترب من المهلة الزمنية البالغة ثلاثة أسابيع، مع تأكيده أن مصير مشروع القانون لا يزال غير محسوم.

الأخلاقيات: أكبر عقبة

عند سؤاله عن أي التحديات المتبقية أمام مشروع القانون -سواء أحكام الأخلاقيات، أو قواعد عوائد العملات المستقرة، أو قانون اليقين التنظيمي للبلوكشين (BRCA)- يمثل أكبر خطر، أجاب كاربون بأن الأخلاقيات هي التحدي الأكبر بلا منازع، مؤكدًا أنه لن يتم الحصول على الأصوات الستين المطلوبة ما لم تُحل مسألة الأخلاقيات، معتبرًا إياها حجر الزاوية في هذا الملف.

وأوضح أن السيناتورين توم تيليس وروبن غاييغو أرسلا صياغة جديدة لأحكام الأخلاقيات إلى البيت الأبيض قبل عطلة أغسطس، وأن هذه الصياغة لا تزال قيد المراجعة، مشيرًا إلى عدم تلقي أي تعليق علني من البيت الأبيض حتى الآن. وأضاف أن صياغة سابقة أكثر صرامة قدّمها البيت الأبيض قد رفضها الديمقراطيون في وقت سابق.

أين تقف بقية القضايا؟

أشار كاربون إلى أن قانون اليقين التنظيمي للبلوكشين (BRCA) في وضع جيد، مستشهدًا بدعم أخير من جهات إنفاذ القانون ساهم في بناء زخم مشترك بين الحزبين. وقال إنه يشعر بارتياح نسبي إزاء الدعم المتوفر في مجلس الشيوخ على هذا الصعيد، رغم إقراره بأن مناصري العملات الرقمية لا يزالون بحاجة لمزيد من التوعية المباشرة مع أعضاء مجلس الشيوخ من خارج لجنة الشؤون المصرفية، الذين يتلقون ضغوطًا من مصرفيين محليين تربطهم علاقات طويلة الأمد بدوائرهم الانتخابية.

رهانات كبرى بحسب كاربون

وصف كاربون هذه اللحظة بأنها نافذة ضيقة أمام الولايات المتحدة لتتصدر سياسة العملات الرقمية عالميًا، محذرًا من أنه إذا لم تنجز الولايات المتحدة هذا الأمر الآن، فستستمر دول أخرى في المضي قدمًا، مستشهدًا بكيفية تراجع أوروبا عن الولايات المتحدة خلال طفرة الإنترنت في التسعينيات. وأكد أن قطاع العملات الرقمية يجب أن يكون الحدود التقنية الجديدة التي تقود فيها الولايات المتحدة منذ البداية، محذرًا من إهدار هذه الفرصة.

وأضاف أن فشل إقرار مشروع القانون لن يترك الصناعة دون أي مسار للمضي قدمًا، معربًا عن ثقته في قدرة المنظمين بول أتكينز ومايكل سيليغ على مواصلة وضع القواعد التنظيمية في هيئة الأوراق المالية ولجنة تداول السلع الآجلة، لكنه شدد على أن الصناعة بحاجة إلى استقرار تشريعي راسخ، مؤكدًا أن الوقت الحالي هو الوقت المناسب لذلك.

@Binance Square Official