تدفع المخاوف المتعلقة بالوضع المالي الأمريكي وتصاعد الدين العام المستثمرين نحو التوجه لكل من الذهب وبيتكوين في آن واحد. وبحسب بيانات بلومبرغ، سُجلت تدفقات رأسمالية قياسية بلغت 7 مليارات دولار إلى صناديق التداول المتخصصة في الذهب وبيتكوين خلال آخر خمس جلسات تداول. ويشير هذا الإقبال القوي المتزامن على كلا الأصلين إلى تحول في نظرة الأسواق تجاه المخاطر.
توزيع التدفقات
ذهب نحو 3.4 مليار دولار من هذه التدفقات إلى صندوق SPDR Gold Shares (GLD) الذي تديره شركة State Street Investment Management. أما صندوق بيتكوين الفوري IBIT التابع لبلاك روك، فقد سجل تدفقات بلغت نحو 1.5 مليار دولار. وقد صُنّف كلا الصندوقين ضمن أفضل 10 صناديق تداول من حيث التدفقات الرأسمالية الأسبوعية على البورصات الأمريكية.
ملاحظة بلومبرغ اللافتة
أشارت بلومبرغ إلى أن التدفق القوي المتزامن للأموال نحو كل من الذهب وبيتكوين كان لافتًا بشكل خاص، موضحة أنه في الماضي، كان المستثمرون يتجهون عادة نحو الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا كلما ازداد التوتر في الأسواق، بينما كانت بيتكوين تحظى باهتمام أقل نسبيًا خلال تلك الفترات.
غير أن سلوك المستثمرين قد تغيّر مؤخرًا؛ فتوقعات زيادة اقتراض الحكومة الأمريكية، والمخاوف المتعلقة بقيمة الدولار، والسياسات الهادفة إلى كبح أسعار الفائدة طويلة الأجل، كلها عوامل تزيد الطلب على الأصول ذات المعروض المحدود.
دلالة الصعود المتزامن للذهب وبيتكوين
يشير الصعود المتزامن في قيمة كل من الذهب وبيتكوين إلى أن المستثمرين يتجهون نحو أصول بديلة للتخفيف من المخاطر المالية الكامنة في النظام المالي التقليدي. وعلى وجه الخصوص، يدفع تصاعد النقاش حول استدامة الدين الأمريكي المستثمرين إلى تخصيص جزء أكبر من محافظهم للأصول النادرة.
وبحسب الخبراء، يمكن أن تشكل التدفقات القوية إلى أسواق صناديق التداول المتخصصة إشارة مهمة على تزايد نظرة المستثمرين المؤسسيين إلى بيتكوين كأداة لتنويع المحافظ على غرار الذهب. ومع ذلك، فإن التقلب السعري الحاد لبيتكوين يشير إلى أن مستويات المخاطرة بين الأصلين لا تزال مختلفة بشكل كبير.
