ترى الرئيسة التنفيذية لمنصة Bitget، Gracy Chen, أن Bitcoin قد تظل تتحرك قرب مستوياتها الحالية حتى نهاية العام، رغم الارتفاع الأخير الذي شهدته السوق. وتربط Chen هذه النظرة بعوامل الاقتصاد الكلي، وعلى رأسها أسعار الفائدة والظروف المالية الأوسع.
وفي حديثها خلال بودكاست Trade Secrets، قالت Chen إن من الصعب التنبؤ بما إذا كانت BTC ستُنهي العام فوق مستوى 70,000 دولار أو دونه، مشيرة إلى أن احتمال ارتفاع أسعار الفائدة قد يشكل ضغطًا على الأسعار إذا تحقق.
وأضافت أن بيتكوين أصبحت أكثر ارتباطًا بالأسواق المالية التقليدية، ما يجعلها أكثر حساسية لتغيرات المشهد الاقتصادي العام. وبحسب تقديرها، فإن السيناريو الأقرب هو بقاء السعر ضمن نطاق قريب من المستويات الحالية، مع إمكانية أن تنهي العملة العام أعلى أو أدنى بنحو 10,000 إلى 20,000 دولار من سعرها الحالي، وهو ما وصفته بأنه توقعها «الأكثر مسؤولية».
قراءة سوقية حذرة بدلًا من الرهان على اختراق كبير
هذه النظرة لا تعني بالضرورة غياب الزخم عن السوق، لكنها تشير إلى أن Gracy Chen لا ترى محفزًا واضحًا يدفع Bitcoin إلى حركة حاسمة خارج النطاق الحالي قبل نهاية العام. وفي سياق التداول، يعني ذلك أن المتعاملين قد يواصلون مراقبة البيانات الاقتصادية وسياسة الفائدة بوصفها عوامل أكثر تأثيرًا من الزخم السعري وحده.
كما أن هذا الطرح يضع سقفًا للتوقعات المبالغ فيها، خصوصًا في بيئة تتداخل فيها شهية المخاطرة مع إشارات الاقتصاد الكلي. وبعبارة أخرى، فإن السيناريو الذي تطرحه Chen يميل إلى الاستقرار النسبي بدلًا من القفزات الكبيرة.
موقف متحفظ من مشتريات الحكومة الأمريكية
وفي ملف آخر، أبدت Chen شكوكًا بشأن احتمال أن تبدأ الحكومة الأمريكية شراء Bitcoin لصالح احتياطيها الوطني قبل نهاية ولاية الرئيس Donald Trump، معتبرة أن هذا الاحتمال غير مرجح خلال العامين المقبلين.
وأشارت إلى أن الإدارة الأمريكية أنشأت في مارس 2025 Strategic Bitcoin Reserve باستخدام عملات BTC تمت مصادرتها أو التنازل عنها للحكومة الفيدرالية مسبقًا، مع توجيه المسؤولين إلى دراسة استراتيجيات محايدة من حيث الميزانية للحصول على المزيد من BTC.
وبحسب البيانات المذكورة، تمتلك الحكومة الأمريكية حاليًا ما يُقدَّر بنحو 328,372 BTC، وجاءت الكمية الأكبر منها عبر مصادرات قانونية ومصادرة أصول، لا عبر عمليات شراء مباشرة.
وترى Chen أن الانتقال إلى الشراء النشط سيكون قرارًا سياسيًا أكبر بكثير، لأنه يتطلب نقاشًا بين المشرعين والأحزاب السياسية، حتى مع الموقف الإيجابي نسبيًا من العملات المشفرة داخل الإدارة الحالية.
وبين قراءة السوق الحذرة ومحدودية احتمالات الشراء الحكومي المباشر، تبدو رسالة Chen واضحة: بيتكوين قد تظل رهينة توازنات الاقتصاد الكلي أكثر من كونها على أعتاب محفز سياسي جديد في المدى القريب.
