- قفز مؤشر الخوف والجشع في العملات الرقمية من 27 نقطة يوم 12 أغسطس إلى 74 نقطة يوم الثلاثاء، قبل أن يتراجع قليلًا إلى 65 يوم الأربعاء، ما يعكس تحولًا سريعًا من الخوف إلى الجشع.
- اقترب البيتكوين من مستوى 80,000 دولار مع امتداد موجة الصعود إلى العملات الكبرى وحتى عملات "الميم" الهزيلة التداول، وهو ما يعكس عودة شهية المخاطرة لكن يثير أيضًا احتمال حدوث تصحيح حاد.
- الاختبار المقبل للسوق سيكون يوم الجمعة، حين يلقي رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خطابه الافتتاحي الأول كرئيس في مؤتمر جاكسون هول.
التفاصيل:
تحوّل متداولو العملات الرقمية من الخوف إلى الجشع خلال أقل من أسبوعين. فمؤشر الخوف والجشع المعروف، والذي يراقبه المستثمرون عن كثب، وصل إلى 74 يوم الثلاثاء، بعد أن كان عند 27 في 12 أغسطس. وقد أمضى المؤشر كل الأيام من أواخر يوليو حتى 19 أغسطس في منطقة "الخوف"، حيث هبط إلى 25 نقطة في 6 أغسطس، وهو ما يصنّفه المؤشر بأنه "خوف شديد".
يقيس المؤشر مزاج السوق على مقياس من صفر إلى 100 من خلال دمج تقلبات البيتكوين وزخم التداول -وهما العنصران الأكبر وزنًا- مع نشاط وسائل التواصل الاجتماعي، وحصة البيتكوين من إجمالي قيمة العملات الرقمية، ونشاط البحث على جوجل. وأي قراءة فوق 50 تُعتبر "جشعًا". وبذلك فإن المؤشر يقيس ما يفعله المتداولون حاليًا وليس توقعًا لما سيحدث لاحقًا.
تُظهر البيانات أن المؤشر كان بهذا الارتفاع آخر مرة في 5 أكتوبر 2025، أي قبل خمسة أيام فقط من الانهيار الذي أجبر على تصفية مراكز مُرفوعة (leveraged) بقيمة تقارب 19 مليار دولار في جلسة واحدة، وهو ما يزال أكبر حدث من نوعه على الإطلاق.
جاء هذا التحول في المزاج مصحوبًا بمكاسب واسعة في السوق؛ فقد صعد البيتكوين من أقل من 68,000 دولار الأسبوع الماضي إلى قرابة 80,000 دولار، بينما أضافت بعض العملات الكبرى ما يصل إلى 70% مع عودة المتداولين إلى ما يُعرف بـ"صفقة تراجع قيمة العملة" (debasement trade)، بعد أشهر كان فيها الاهتمام المضاربي مسيطَرًا عليه من قبل أسهم الذكاء الاصطناعي وشرائح الذاكرة وأشباه الموصلات.
وفي الطبقات الأدنى من السوق، كانت التحركات أكبر بكثير؛ إذ ارتفعت الدوجكوين نحو 24% خلال الأسبوع الماضي، بينما حققت عملات ميم أصغر مكاسب أضخم، حيث ارتفعت عملة "Thinking Cat" بنسبة 131% خلال سبعة أيام، و"Cash Cat" بنسبة 113%، واقتربت عملة "Dog (Bitcoin)" من مضاعفة قيمتها.
تدفق الأموال نحو عملات هزيلة التداول كهذه يُعد مؤشرًا قويًا على عودة شهية المخاطرة، وقد تشير مثل هذه القراءات المرتفعة إلى أن المستثمرين ينجرفون في حماسهم وأن السوق قد يكون بحاجة إلى تصحيح.
الاختبار المقبل سيكون يوم الجمعة، حين يلقي رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أول خطاب له كرئيس في مؤتمر جاكسون هول السنوي. وتترقب الأسواق إشارات حول أسعار الفائدة والتضخم، بعد أسابيع من التقلبات في عوائد السندات طويلة الأجل، والتي ساهم تراجعها الأخير في إطلاق شرارة صعود البيتكوين من دون مستوى 68,000 دولار.
