$USDT أشار بنك HSBC في أحدث تقاريره بشأن أسواق العملات الأجنبية إلى أن الدولار الأمريكي يقف عند مفترق طرق، مدفوعًا بالتطورات في الشرق الأوسط، والتغيرات في السياسة التجارية الأمريكية، إلى جانب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده في يونيو تحت قيادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش.

وأوضح البنك أنه يتوقع ضعفًا واسع النطاق للدولار الأمريكي على المدى الطويل، لكنه حذر من أن أي إشارات متجددة إلى رفع أسعار الفائدة قد تدعم العملة الأمريكية.

وقال البنك إن التطورات في الشرق الأوسط لا تزال تمثل محورًا رئيسيًا لاهتمام الأسواق، مشيرًا إلى أن فترات تصاعد التوترات ارتبطت عمومًا بارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار الأمريكي، في حين أن أي انفراج أو تهدئة كان يؤدي عادة إلى نتائج عكسية.

وأضاف أنه لا توجد في الوقت الراهن مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى حل سريع، بينما تواصل اضطرابات الإمدادات في عدد من السلع الأساسية التأثير سلبًا في معنويات الأسواق.

كما أضاف التقرير أن السياسة التجارية الأمريكية عادت مجددًا إلى دائرة اهتمام المستثمرين بعد إعلان مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة (USTR)، في 2 يونيو، عن مقترح يتضمن فرض رسوم جمركية تتراوح بين 10% و12.5% على الواردات القادمة من 60 اقتصادًا تخضع للتحقيق بشأن مزاعم استخدام العمالة القسرية فيما يتعلق بضوابط الاستيراد.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أوضح HSBC أن الأسواق تركز بصورة متزايدة على اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 16 و17 يونيو، وعلى الكيفية التي سيعرض بها رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، رؤيته للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن الأسواق أصبحت أكثر حساسية لمخاطر تبني الفيدرالي موقفًا أكثر تشددًا، خصوصًا في ظل سلسلة البيانات الاقتصادية الأمريكية التي جاءت أقوى من المتوقع خلال الفترة الأخيرة.

ولفت البنك إلى أن آخر حالة مماثلة لإعادة تسعير سريعة لتوقعات الفائدة الأمريكية باتجاه أكثر تشددًا، والتي حدثت في أواخر عام 2024، ترافقت مع قوة واسعة النطاق للدولار الأمريكي.

وأكد HSBC أن السيناريو الأساسي لديه لا يزال يتمثل في استبعاد أن يشير الاحتياطي الفيدرالي إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة، مع استمرار توقعاته بضعف الدولار الأمريكي على المدى الطويل.

ومع ذلك، أشار إلى أن أي إشارة إلى عودة رفع الفائدة إلى دائرة الاحتمالات من شأنها أن تبرر تبني نظرة أكثر إيجابية تجاه الدولار الأمريكي، مضيفًا أن الأسواق تقترب من مرحلة حاسمة في هذا الشأن.