باتريك كوليسون.. حوّل صعوبة الدفع عبر الإنترنت إلى شركة Stripe بقيمة 159 مليار دولار

نشأ باتريك كوليسون مع شقيقه الأصغر جون في قرية صغيرة بأيرلندا، وبدأ شغفهما بالبرمجة وأجهزة الكمبيوتر مبكرًا، قبل أن تقودهما هذه البداية إلى تأسيس Stripe، التي أصبحت واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا المالية الخاصة في العالم.

في عمر 16 عامًا، فاز باتريك بمعرض العلماء الشباب في أيرلندا عن مشروع تقني، ثم التحق لاحقًا بمعهد MIT، بينما درس جون في Harvard.

لم يكمل الشقيقان دراستهما الجامعية، واتجها إلى ريادة الأعمال، حيث أسسا Auctomatic، وهي شركة ناشئة تساعد بائعي eBay على إدارة المزادات والمخزون. وفي 2008، باعا الشركة مقابل نحو 5 ملايين دولار.

بعد التجربة الأولى، لاحظ باتريك وجون مشكلة تواجه أصحاب الأعمال على الإنترنت؛ إنشاء المواقع والخدمات الرقمية أصبح أسهل، بينما ظلت عملية قبول المدفوعات الإلكترونية معقدة وتحتاج إلى الكثير من الإجراءات والبنية التقنية.

من هنا جاءت فكرة Stripe، التي أسسها الشقيقان لتبسيط قبول المدفوعات عبر الإنترنت، بحيث يستطيع المطورون دمج الخدمة باستخدام بضعة أسطر من الأكواد، بينما تتولى Stripe التعامل مع البنية التحتية المالية المعقدة.

وفي البداية، اعتمد الشقيقان على طريقة مباشرة لجذب المستخدمين، فكانا يثبتان Stripe بأنفسهما على أجهزة أصدقائهما وأصحاب الشركات الناشئة، وهي الطريقة التي عُرفت في Silicon Valley باسم «Collison Installation».

وسرعان ما جذبت Stripe شركات ومنصات مثل Shopify وLyft وKickstarter، قبل أن تتوسع من معالجة المدفوعات إلى خدمات الفوترة ومكافحة الاحتيال والضرائب وغيرها من الأدوات المالية.

وبحلول 2026، وصلت قيمة Stripe إلى 159 مليار دولار، مع حجم مدفوعات سنوي بلغ 1.9 تريليون دولار، وصافي إيرادات سنوية قدره 6.8 مليار دولار، فيما تستخدم خدماتها أكثر من 5 ملايين شركة.