اتفق مسؤولون من البيت الأبيض ووزارة الخزانة الأمريكية على أن الفترة التشريعية المعروفة بـ"الجلسة الانتقالية" (lame duck session) التي تعقب الانتخابات النصفية لا تحمل أملاً كافيًا لإحياء قانون وضوح سوق الأصول الرقمية (Clarity Act)، وأن التركيز يجب أن ينتقل الآن إلى العمل الجاري لدى الجهات التنظيمية الأمريكية للأسواق.
تصريحات متطابقة من البيت الأبيض والخزانة
عبّر باتريك ويت، مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات الرقمية، ولوك بيتيت، مساعد وزير الخزانة لشؤون المؤسسات المالية، عن آراء متقاربة خلال فعالية لموقع CoinDesk للسياسات والتنظيم في واشنطن يوم الثلاثاء. وأوضح بيتيت أن مجلس الشيوخ فشل الأسبوع الماضي في تمرير القانون الذي يمثل الأولوية التشريعية الأولى لصناعة الأصول الرقمية، مضيفًا: "لا أعتقد أنه ميت، لكن هناك شعورًا بأن التركيز قد تحول إلى الإدارة"، وأن الأجواء في الكونغرس "باردة جدًا" تجاه هذا التشريع حاليًا.
الانتخابات النصفية ستحدد المسار
أشار كل من ويت وبيتيت إلى أن نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر، التي ستحدد ما إذا كانت الأغلبية الجمهورية ستستمر في مجلسي النواب والشيوخ، ستؤثر بشكل مباشر على حماس الأطراف السياسية تجاه القانون، مع توقعات بأن الديمقراطيين قد يرفضون أي تسويات إذا حصلوا على نفوذ أكبر.
"لا وقت للانتظار"
قال ويت: "لا وقت للانتظار الآن"، مشيرًا إلى موجة من التقدم في ملفات العملات الرقمية شهدتها هيئتا الأوراق المالية (SEC) وتداول العقود الآجلة للسلع (CFTC) منذ الأسبوع الماضي، مؤكدًا أن الإدارة لن "تكبح" هذا التقدم على أمل تمرير القانون خلال الجلسة الانتقالية. وأقر بأن قواعد وإعفاءات الجهات التنظيمية قد تواجه "تحديات قانونية" في غياب الأساس التشريعي الذي كانت الإدارة تأمل فيه، لكنه أضاف: "سنفعل ما بوسعنا بالصلاحيات المتاحة لدينا، وهي كثيرة." وأعرب ويت عن خيبة أمله من فشل مشروع القانون، متسائلاً: "هل كنا فعلاً بحاجة لسحب هذا الملف لمدة عام لنصل إلى نتيجة سياسية بحتة كهذه؟"
التركيز على قانون GENIUS للعملات المستقرة
في المقابل، لا يزال قانون GENIUS الخاص بالعملات المستقرة، الذي أُقر العام الماضي، محط تركيز وزارة الخزانة والجهات التنظيمية المصرفية. وأوضح بيتيت أن الوكالات المصرفية والخزانة تعمل على صياغة قواعد القانون وتلتزم بمواعيد نهائية قريبة، مؤكدًا أنهم "على المسار الصحيح" لتحقيق ذلك. كما أشار ويت إلى أن بعض الشركات بدأت تروّج بالفعل لعملاتها المستقرة على أنها "متوافقة مع GENIUS"، رغم عدم وجود هذا التصنيف رسميًا بعد قبل صدور القواعد النهائية، معتبرًا أن السوق سيكافئ في النهاية الجهات الملتزمة بالإطار التنظيمي.