
الحلقة الأولى:
بداية الحكاية لم يكن أحد يتوقع أن يصبح ابو كوباية شاي حديث المجالس، ليس لأنه امتلك علماً أو خبرة، بل لأنه كان يبحث عن أقصر طريق إلى الشهرة.
كان يعيش حياةً بسيطة، لا يملك مالاً ولا مكانةً ولا مهنةً تفتح له أبواب المستقبل. أما القراءة والتعلم، فلم يكون من اهتماماته، حيث انه كان يربي الحمام ويسرق حمام الغير وكما يقال بالعامية (كشاش الحمام ) وكان معروفاً بين من يعرفه بحدة لسانه وجرأته الزائدة، حتى صار يظن أن الوقاحة نوعٌ من الذكاء.وفي أحد الأيام، بينما كان يطير حمام ويحاول سرقة حمام الآخرين التصق على وجهه إعلانٌ لمنصةٍ خاصة بتداول العملات الرقمية. لمع بريق الفكرة في رأسه، وقال في نفسه ولماذا أتعب نفسي بالتعلم؟ يكفي أن أتكلم بثقة، والناس ستصدق دخل المنصة، وأنشأ حساباً، ثم بدأ يفتح البثوث المباشرة وكأنه خبيرٌ قضى سنوات في دراسة الأسواق، يوزع التحليلات يميناً ويساراً، ويستعمل كلماتٍ كبيرة لا يفهم معناها، بينما يتابع المشاهدون حديثه باستغراب.ومع مرور الأيام، اكتشف أن بعض الناس يصدقون كل من يتحدث بثقة، فبدأ يلمح إلى حاجته للمال، ويكرر في كل بث عباراتٍ مثيرة للشفقة، حتى صار يقول ضاحكاً:“يا جماعة… بدنا نشرب شاي !”وكان ينتظر أن تنهال عليه التبرعات، لا لشيء إلا لأنه عرف كيف يستدر عاطفة البعض.ثم جاءته فكرةٌ أغرب من كل ما سبق. كلما أخطأ في تحليل أو تهرب من سؤال، جلس على كرسي جديد، حتى صار المتابعون يمازحونه قائلين:يبدو أن عندك مصنع كراسٍ، فكل يوم تظهر بكرسي مختلف
فضحك ابو كوباية شاي ، ولم يعلم أن تلك الكراسي ستصبح لاحقاً رمزاً لكل مواقفه المتقلبة، وأن رحلته الحقيقية لم تبدأ بعد…
يتبع ………….
ملاحظة هذه القصة ليست لشخص معين لكن لا يمنع ان تكون مثل هذه الشخصيات متواجدة معنا واللي فيو شوكة تنخزو
