بروتوكول نيوتن يلاحق مشكلةً يتجنبها معظم مشاريع الذكاء الاصطناعي: الثقة.
من السهل الحديث عن بناء وكلاء ذكاء اصطناعي أكثر ذكاءً. لكن السماح لهؤلاء الوكلاء بالتحكم في الأموال، وتنفيذ الاستراتيجيات، والعمل بشكل مستقل هو المكان الذي تبدأ فيه الصعوبة الحقيقية.
الجزء المثير للاهتمام في بروتوكول نيوتن ليس سرد سوق الذكاء الاصطناعي. بل هو محاولة إنشاء طبقة تنفيذ آمنة يمكن للأنظمة الذاتية من خلالها أن تعمل بمزيد من الشفافية والتحكم.
لكن الأسئلة الصعبة لا تزال قائمة: هل نحن نقلّل من الثقة، أم أننا ببساطة ننقلها إلى مكان آخر؟
قد يعتمد مستقبل وكلاء الذكاء الاصطناعي أقل على الذكاء وأكثر على المساءلة.
الاختبار الحقيقي لبروتوكول نيوتن: هل يمكن الوثوق بالذكاء الاصطناعي مع المال، أم أننا نبني طبقة أخرى من الوهم
وهم؟ عندما نظرت لأول مرة إلى بروتوكول نيوتن، تعاملت معه بنفس الشك الذي أحمله تجاه معظم مشاريع «الذكاء الاصطناعي يجتمع مع البلوك تشين». لقد أصبح هذا المجال جيدًا جدًا في دمج روايتين شائعتين والتظاهر بأن نقطة التقاطع نفسها هي ابتكار. غالبًا ما يكون الأمر مجرد مفردات جديدة مُغلّفة ببنية قديمة. لكن بروتوكول نيوتن فرض سؤالًا أكثر إثارة للاهتمام. المشكلة التي يسعى وراءها ليست ما إذا كان بإمكان الذكاء الاصطناعي أن يصبح أكثر ذكاءً. هذا السباق جارٍ بالفعل. فالمشكلة الأصعب هي ما يحدث عندما يتوقف الذكاء الاصطناعي عن كونه أداة ويبدأ أن يصبح فاعلًا.
@Bitcoin اشترت صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) هذا الأسبوع ما قيمته 197 مليون دولار من بيتكوين (BTC). ويُعد ذلك أول أسبوع أخضر بعد شهرين من البيع المتواصل دون توقف.
بُني بروتوكول نيوتن حول سؤال يتجنبه معظم مشاريع الذكاء الاصطناعي:
ماذا يحدث عندما تبدأ الذكاءات الذاتية في التحكم بقرارات اقتصادية حقيقية؟
عندما نظرت في الفكرة، أدركت أن المشكلة الحقيقية لم تكن أبدًا هي جعل الذكاء الاصطناعي أكثر ذكاءً. التحدي الأصعب هو إنشاء نظام يمكن للذكاء الاصطناعي من خلاله أن يتصرف دون أن يطلب ثقة عمياء.
يبدو أن طبقة تنفيذ آمنة لاستراتيجيات يقودها الذكاء الاصطناعي فكرة واعدة، لكن الاختبار الحقيقي هو الحَوْكمة والأمن، وما إذا كان المستخدمون سيثقون فعليًا بالآلات عندما تُمنح مسؤولية ذات معنى.
قد لا يعتمد مستقبل الذكاء الاصطناعي على مدى قوة العوامل (العُملاء) التي تصبح عليه.
الاختبار الحقيقي لبروتوكول نيوتن ليس الذكاء الاصطناعي — بل هل ينبغي لأيّ شخص أن يثق بالمال الذاتي
عندما نظرتُ أول مرة في بروتوكول نيوتن، توقعت أن أجد محاولة أخرى لدمج اثنين من أكثر السرديات صخبًا في التكنولوجيا: الذكاء الاصطناعي والبنية السلسلية. وهذا عادةً يعني وعودًا كثيرة ووضوحًا قليلًا جدًا. لكن عندما تعمّقت أكثر، لاحظت أن السؤال الأكثر إثارة للاهتمام لم يكن ما إذا كان بإمكان الذكاء الاصطناعي أن يصبح أكثر ذكاءً. بل كان: هل سيكون أي شخص مرتاحًا للسماح لنظام ذكاء اصطناعي بالعمل بما يترتب عليه عواقب اقتصادية حقيقية؟ وهنا يصبح بروتوكول نيوتن جديرًا بأن يُفحص. الواقع غير المريح هو أن الذكاء الذاتي يقترب أسرع مما نملك القدرة على التحكّم فيه. لدينا بالفعل أنظمة قادرة على توليد الاستراتيجيات وتحليل الأسواق واتخاذ قرارات على نطاق لا يستطيع البشر مطابقته. القطعة الناقصة ليست الذكاء. بل هي المساءلة.