"الدين دون علمٍ معاق، بينما العلم دون دينٍ أعمى"
نعيش اليوم في عصرٍ علميٍّ تتأثر فيه تقريبًا كل جوانب حياتنا بالعلم. منذ الثورة العلمية في القرن السابع، ظلّ العلم يواصل إحداث تأثيرٍ هائل على ما نفكر فيه ونعمله.
كان تأثير العلم قويًا بشكلٍ خاص على المعتقدات الدينية التقليدية. فالكثير من المفاهيم الدينية آخذةٌ في الانهيار تحت ضغط العلم الحديث، ولم تعد مقبولة لدى الإنسان المثقف والمطّلع. فلم يعد من الممكن الادعاء بالحقيقة المتولّدة فقط من خلال التأملات اللاهوتية، أو استنادًا إلى سلطة النصوص الدينية وحدها بمعزل عن الاعتبار العلمي. فعلى سبيل المثال، تشير نتائج علماء النفس المعاصرين إلى أن العقل البشري، مثل الجسد المادي، يعمل وفق قوانين سببية طبيعية، دون وجود نفسٍ لا تتغير كما يُعلّم بعض الديانات.
يختار بعض الأشخاص المتدينين تجاهل الاكتشافات العلمية التي تتعارض مع معتقداتهم الدينية. كما يرفض الإنسان الحديث أن يصدق أي شيء بسهولة أو بسرعة، رغم أنه كان يُقبل تقليديًا. ومن ناحية أخرى، فقد وجدت بعض الديانات أنه من الضروري التكيف مع النظريات العلمية المقبولة على نطاق واسع، وذلك عبر تقديم تفسيرات جديدة لِمعتقداتها الدينية.