أصدرت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية ولجنة تداول السلع الآجلة في اليوم نفسه خطابات، يفصل بينهما بضع ساعات. في الوقت الذي كانت فيه السناتور في يوم الثلاثاء قد رفضت للتو—بواقع 49 مقابل 50—المضي قدماً في التصويت، مبتعدةً 11 صوتاً عن عتبة 60، ما يعني أن هذا المسار داخل الكونغرس قد انقطع أولاً.

تولّت المؤسستان الأمر بأنفسهما. فقدّمت هيئة الأوراق المالية والبورصات إعفاءً مؤقتاً لمدة خمس سنوات، وأنشأت فئة جديدة تُسمّى «منشأة الأوراق المالية المُرمَّزة»، تسمح لأسهم النظام الوطني المُرمَّز بعد ترميزها بأن تُسجَّل وتُتداول على السلسلة داخل حوض سيولة بنظام الترخيص. أما لجنة تداول السلع الآجلة فقام مدير شؤون المشاركين في السوق بإرسال خطاب «عدم اتخاذ إجراء»، يخبر مقدمي البرمجيات غير الفاعلين (Passive) بأنه ليس عليهم التسجيل كوسطاء مُعرّفين. ويقتصر الإعفاء على تعريفَي «البورصة» و«التاجر لحسابه الخاص» في قانون التداول؛ فلا يمسّ أي شيء من أحكام مكافحة الاحتيال أو الامتثال للعقوبات أو التسجيل بموجب قانون الأوراق المالية، كما يُحظر إجراء الاكتتابات الأولية. وعلى المنصات يوجد عدد محدد من المقاعد: يمكن لمنشأة واحدة أن تضم ما يصل إلى 75 رمزاً من فئة (Class) 1، وتقتصر المكونات على أسهم الشركات ضمن S&P 500 وRussell 1000 وبعض المنتجات المتداولة (ETPs).

هاتان الخطوتان ليستا ما يمنحه الكونغرس، ولا تدومان طويلاً. فإعفاء هيئة الأوراق المالية والبورصات ينتهي بعد خمس سنوات؛ وحتى قبل انتهاء المدة يمكن تعديله أو سحبه. أما خطاب عدم اتخاذ إجراء فيقيّد فقط الجهة التي كتبته. وقد صرّح رئيسة الهيئة، أتكينز، بوضوح أن هذا حلّ مؤقت، ولا بد أن يتبعه إطار قواعد يمكنه الصمود.

فتحة «التهدئة» المؤقتة هي أصعب نوع من الإشارات للقراءة: فهي في الوقت نفسه تنازل ووضع لمسؤولية المستقبل في عهدة مكان آخر. تقع نقطة الفصل بعد خمس سنوات؛ وحينها سيكون هذا النهج إما قد تحول إلى قواعد، أو سيصبح مجرد حاشية.

تبدّل واضعو القواعد، وتبدّل أسلوب وضع القواعد أيضاً.

#越南拟2026年发首批加密牌照 #RWA