كان الإنترنت يعمل مثل متجرٍ بسيط.
رأيت صورة.
رأيت فيديو.
ثم قررت ما إذا كان ذلك جديرًا بالتصديق.
لكن الآن صار للمتجر مشكلة جديدة.
بعض المنتجات مزيفة. وتبدو حقيقية.
يمكن للذكاء الاصطناعي تصنيع الصورة، واستنساخ الصوت، وبناء الفيديو، وحتى إنتاج لقطة شاشة تبدو كإيصال.
لذا نحن نصير عملاءً متشككين.
قبل شراء القصة، نتحقق من التغليف.
من الذي قام برفعها؟
ومن أين جاءت؟
هل توجد نسخة أصلية؟
هل لدى أي شخص آخر نفس اللقطات؟
يبدو هذا منطقيًا.
لكن دعني أخبرك بما يجعل الأمر غريبًا.
البائعون المزيفون ليسوا وحدهم من يدفع الثمن.
البائع الصادق يدفع كذلك.
قد يظهر فيديو حقيقي على الإنترنت ومع ذلك يُعامل كمنتج مشكوك فيه.
ربما هو حقيقي.
ربما تم تعديله.
ربما الفيديو حقيقي لكن القصة المحيطة به ليست كذلك.
المنتج ليس بالضرورة الذي تغيّر.
بل ثقتنا.
و“ربما يكون ذكاءً اصطناعيًا” يجعل الأمور أسهل أكثر.
لا يعجبك الدليل؟
سمِّه مزيفًا.
لا حاجة للتحقيق. تم إغلاق الموضوع.
وهذا الجزء هو ما يقلقني أكثر من صورٍ مزيفة أفضل.
الذكاء الاصطناعي لا يجعل الأكاذيب أرخص في الإنتاج فقط.
إنه يجعل التحقق من الدليل أغلى ثمناً في التصديق.
قد لا يصبح الإنترنت مكانًا لا يكون فيه شيء حقيقي.
قد يصبح مكانًا يتعين فيه حتى للأشياء الحقيقية أن تُحضر إيصالًا.