أكثر الأماكن في عالم العملات المشفرة التي قد تُسبب الإدمان هي: تعطيك مذاقًا حلوًا أولًا، ثم تكبّر جشعك.
والمكان الأكثر قابلية لإدمان الناس في عالم العملات هو أنه يجعلك تتذوّق قليلًا من الحلاوة أولًا، ثم يستخدم شمعة K واحدة ليُكبر جشعك وغرورك إلى أقصى حد.
كثيرون يدخلون السوق وهم حذرون: يجرّبون بضع مئات من الـU، إن ربحت يفرحون؛ وإن خسروا يعرفون متى يتوقفون. لكن بعد أن يحققون ربحًا كبيرًا مرة واحدة، يتغيّر mindset: كان يظن أن ربح بضع مئات يوميًا أمر جيد، ثم صار يعتقد أنه بطيء؛ كان يعرف متى يأخذ الأرباح، ثم صار دائمًا يريد أن يحتفظ أكثر؛ كان إذا خسر يعترف بخطئه، ثم صار دائمًا يفكر أن “الصفقة القادمة” ستحوّض الخسارة.
لقد رأيت كثيرًا من الإخوة: في البداية كانوا يريدون فقط كسب مصروف بسيط، ثم لاحقًا صار الهاتف لا يُفارقهم، يأكلون وهم يراقبون، وينامون وهم يراقبون قبل النوم، وحتى إذا استيقظوا في منتصف الليل يريدون أن يروا شمعة K. عندما يرتفع الحساب يطير بك الرُوح، وعندما يهبط الحساب تتوتر؛ وإذا تحرّك السعر ولم يتغير كثيرًا تبدأ الحكة من جديد. والمكان الحقيقي المرعب هو أنك تعرف أن حالتك ليست صحيحة، ومع ذلك لا تستطيع مقاومة رغبتك في فتح صفقة أخرى.
المشكلة التي تُتعب الناس في عالم العملات تكمن هنا: تجعلك تظن أنك تفتقد الفرص، بينما أنت في الحقيقة تفتقد القدرة على التوقف.
والآن، عندما أقود المتابعين للقيام بالصفقات، فالخطوة الأولى هي تبطيء الإيقاع: إذا لم تفهم فانتظر، إذا وصلت الخسارة إلى مستوى معيّن فانسحب، إذا حققت ربحًا فاجمعه، وإذا تكررت الأخطاء بشكل متتابع فتوقّف. تبدو هذه الكلمات عادية، لكن إن استطعت فعلها فعلًا، فحالة الحساب ستختلف تمامًا