يا له من شيء قوي! مجلس الاحتياطي الفيدرالي للتو رفع الفائدة، وفجأة جنَّت أسهم البيتكوين وشركات الرقائق! ما هذه المسرحية؟ وما هي الأخبار الإيجابية للسوق؟

في أول يوم تداول كامل بعد رفع الفائدة، ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية الثلاثة الكبرى جميعها جماعيًا، منهية سلسلة الهبوط الثلاثية. قفزت عملة البيتكوين بمقدار 3000 نقطة، وقفز كذلك مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا بنسبة 3.14%.

دخلت مشهدًا دراميًا: رفعت الفائدة، لكن أسهم الشرائح جنَّت بالصعود.

شهدت أسهم مكوّنات مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات ارتفاعًا شبه شامل. ارتفع سهم إنتل بأكثر من 7%، وارتفع AMD بأكثر من 6%، وارتفعت Micron Technology بأكثر من 5%، وارتفع SanDisk بأكثر من 6%، وارتفع إنفيديا بنسبة 2.54%.

ارتفعت بقوة كل من الذاكرة والاتصالات الضوئية وأجهزة عتاد الذكاء الاصطناعي.

لماذا؟ ظهرت ثلاثة إشارات لـ"خفض الضغط" في الوقت نفسه.

أولًا: هبط سعر النفط. انخفضت أسعار خام WTI دون 102 دولار، وتراجع خام برنت إلى نحو 105 دولارات. ووفقًا لتقارير، من المتوقع أن تستأنف السعودية ضخ النفط عبر خط الأنابيب خلال أيام، ما يخفف مخاوف انقطاع الإمدادات.

ثانيًا: انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية. تراجعت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات من أعلى 5% إلى 4.94%، منهية سلسلة صعود متتالية استمرت 8 أيام. كما انخفضت عوائد سندات الخزانة لأجل سنتين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، إلى 4.67%.

ثالثًا: تم إسقاط "حذاء" عدم اليقين على أرض الواقع. تم تسعير رفع الفائدة نفسه بنسبة تزيد على 90%، والسبب الحقيقي في كبح السوق كان عدم معرفة ما إذا كانت هناك زيادات أخرى. وقد أعطى ووش الإجابة، واضطر المضاربون على الهبوط إلى تغطية مراكزهم، وتدفقت أموال للشراء عند القاع.

لكن المحفز الحقيقي جاء من هوانغ رينجسُون.

أطلق الرئيس التنفيذي لإنفيديا، هوانغ رينجسُون، تنبؤًا قويًا في قمة الذكاء الاصطناعي في بريطانيا: ستبلغ مبيعات الشرائح العام القادم ضعف مبيعات هذا العام. وما إن نُشرت الأخبار حتى ارتفع سعر سهم إنفيديا مباشرة.

ليس هوانغ رينجسُون فقط. أعلنت Nebius عن رفع أسعار خدمات سحابة GPU بشكل شامل، حيث بلغ ارتفاع B300 قرابة 20%. وخلال الفترة الأخيرة، صرّح الرئيس التنفيذي لإنتل، تشين لي وو، بصراحة بأن إمدادات وحدات CPU لا تزال دون الطلب، وأنها تستطيع تلبية 50% فقط من احتياجات العملاء.

لا تزال سردية الذكاء الاصطناعي مستمرة، ولم تعد بنفس التهور الذي كان سابقًا، لكنها تظل المعزوفة الرئيسية...