لدى جدتي الحبيبة حديقة خضار، نصف فدان.
تزرع الخضار من دون رشّ مبيدات ومن دون تسميد؛ فتكون الأوراق مليئة بالثقوب من جرّاء الحشرات. يقول الجيران إنها لا تجيد الزراعة.
لكنها مع ذلك تواصل الزراعة في الربيع، وإزالة الأعشاب في الصيف. الخضار التي تجمعها تقسمها: نصفٌ تأكله هي، ونصفٌ تهديه للجيران.
سألتها: ما الذي تكسبه من ذلك؟ فجلست على ركبتيها وهي تنزع الأعشاب، دون أن ترفع رأسها: يجب اقتلاع الحشائش، ويجب أن تنمو الخضار، وإذا جاء الطير فطرده. إن الأمر هو ما هو عليه، فلمَ كل هذا التفكير في «ما الفائدة»؟

في ذلك الوقت لم أفهم، واعتقدت أن هذا كلام كبار السن المليء باللخبطة. حتى وقتٍ لاحق دخلت ذلك العالم الذي لا بد فيه من «التفكير في الفائدة» في كل شيء—العمل كي تُترقّى، والتواصل كي تُحصل على الموارد، وحتى الراحة يجب أن تُخطَّط لاستعادة الكفاءة.
عشت حياةً محسوبة في كل لحظة، لكنني كلما حسبت أكثر، ازددت تعاسة.
لاحقًا شاهدت مقطع فيديو: كلب مااسك في البيت، واسمه Mar🐶vin. اصطحبه يومًا إلى قاعدة إطلاق الصواريخ، وعندما تحدّث عنه كان يبتسم كالأطفال.
أذكى عائلة في العالم، تحيط بكلب لا يقوم بشيء «عملي» على الإطلاق، تشاهده بمتعة.
في تلك اللحظة تذكّرت فجأة حديقة جدتي—اتضح أنها تعيش معهن في نفس المنطقة الزمنية، تلك المنطقة اسمها «لا تستعجل».

وبعد ذلك صار هذا الكلب الصغير رمزًا صغيرًا للمجتمع. لا يعد بشيء، فقط يوجد أناس يصدقون أن بعض الأمور لا ينبغي أن تُسأل عن فائدتها.
كحديقة جدتي—وكذلك كلب الهفانا في غروب بيت مااسك—فوجود الشيء بحد ذاته هو المعنى.
$龙虾 $ZEC $牛来