المشهد الحالي مثير للاهتمام للغاية: فشركات ناشئة كثيرة تعمل في صناعة النماذج (الموديلات) مشغولة تقريبًا كلها بجمع التمويل، والسبب مُتَّحد بشكل لافت أيضًا—القدرة الحاسوبية غير كافية، لذا علينا الشراء سريعًا.

يُسمّى التمويل «نقص الأجهزة»، لكن العتبة الفعلية تكون أبكر من ذلك. عندما تكون القدرة الحاسوبية مشدودة، لا يكون المورّدون متحمسين للانتظار في قائمة، بل يفضّلون القبول بالدفع مُسبقًا. إذا كنت تريد تأمين القدرة الإنتاجية مستقبلًا، فعليك أن تُظهر المال على الطاولة اليوم. وهكذا، فإن جزءًا معتبرًا من ما يُسمّى «استثمارًا في القدرة الحاسوبية» لا يُستخدم لشراء الآلات، بل لشراء مكان.

شراء مكان ليس أمرًا ينسجم عادةً مع مؤسسي الشركات الذين نشؤوا في عالم البرمجة. فهو لا يقيس من كان نموذجه أكثر ذكاءً، بل من لديه سيولة أوسع، ومن يستطيع عدم الانهيار قبل أن تُسلَّم القدرة الإنتاجية فعليًا. فشل المنتج يأتي لاحقًا، أما انقطاع التدفق النقدي فهو واقع الساعة.

وبهذا المنظور، فإن الدُفعة التي تم تنحيتها في هذه الضجة ربما ليست بالضرورة أسوأ من الناحية التقنية. بل ربما تكون تلك التي لا بأس بها تقنيًا، لكنها حسبت الوقت بتفاؤل مبالغ فيه.

لا أستعجل إصدار حكم قاطع، بل أدوّن تاريخًا واحدًا فقط: عندما تُشغَّل فعليًا هذه الخزائن/الرفوف التي تقابلها الدفعات المُسبقة بالتيار، لنَعُد حينها كم وجهًا ما زال حاضرًا على الساحة. إذا لم تتغير القائمة تقريبًا، فعبارة «القدرة الحاسوبية مشدودة» ستكون مجرّد مجاملة.

في المرة القادمة عندما تسمع عن شركة AI تجمع تمويلًا، لا تتعجل النظر إلى التقييم (valuation). أولًا، افحص في البيانات/الإعلانات الرسمية أين تقع كلمات «الدفعة المُسبقة».

#人工智能 #算力 #التكنولوجيا