من المتوقع أن يواصل الاحتياطي الفيدرالي رفع الفائدة مرة أخرى هذا العام

ومن خلال أحدث مخطط النقاط الخاصة بأسعار الفائدة التي تم الإعلان عنها، تشير التوقعات إلى أنه من بين 18 عضوًا، صوت 12 منهم بأن نطاق الفائدة بنهاية عام 2026 سيكون بين 4% و4.25%. وهذا يعني أنه من المرجح قبل نهاية العام إجراء رفع إضافي بمقدار 0.25%، وقد يكون في أكتوبر أو في ديسمبر، ويتوقف ذلك على بيانات التضخم.

أما بالنسبة لعام 2027، فيرى نصف الأعضاء أن الفائدة ستصل إلى 4.5% (أي زيادة 0.25% إضافية)، بينما يرى النصف الآخر إما الحفاظ على الفائدة دون تغيير أو خفضها.

وبالنسبة للسنوات الأبعد مثل 2028 و2029، يعتقد معظم الأعضاء أن الفائدة ستستمر في الانخفاض، لتستقر في النهاية ضمن نطاق 3% إلى 3.5%.

لكن انتبهوا إلى نقطة مهمة:

بمجرد أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي في سياسة رفع الفائدة بشكل مستمر، فلن يتحول السوق فورًا إلى خفض الفائدة.

والمنطق بسيط:

إن سياسة رفع الفائدة بطبيعتها تتمتع بالاستمرارية؛ وقبل أن يتم تنفيذ أي رفع رسمي، قد يحتفظ السوق ببعض الآمال والتوقعات بأن الأمر لن يستمر أو لن يكون صادمًا. لكن بمجرد أن تصبح الزيادة واقعة، ستبدأ الأموال الكبيرة في الانسحاب تدريجيًا.

وذلك لأن الأموال الكبيرة نفسها تحتاج إلى وقت لتجميع المراكز والخروج منها، ولا يمكنها التصرف بشكل عشوائي مثل صغار المستثمرين.

فإذا تم رفع الفائدة أو خفضها بشكل متكرر وبلا ضوابط، فلن يؤدي ذلك إلا إلى دفع الأموال الكبيرة إلى الانهيار، ومعظم هذه الأموال الكبيرة هي أموال من الأسواق الدولية، وهي بالنسبة لهم مسألة الاستقرار مهمة جدًا، لذلك عادةً لن يغيّروا الدورة بسهولة.

لكن خروج الأموال الكبيرة لا يحدث فورًا عبر هبوط مفاجئ مدوٍ.

والسبب بسيط:

إذا تم القيام ببيع سريع وعنيف مباشرةً، فلن تكون هناك فرصة كافية للأموال لإتمام عملية الخروج، بل سيؤدي ذلك إلى ظاهرة الذعر، بحيث لا يتمكن أحد من البيع.

لذلك ستظهر في السوق في المقابل حالة من الارتفاعات المتقطعة والتحركات الهادئة نسبيًا، كنوع من الرفع المتكرر مع التذبذب قليلًا، لتستغل ارتفاع السعر وتقوم بتوزيع/بيع تدريجي للأسهم، أي رفع السعر تمهيدًا لعملية الخروج.

انتبهوا: إن جوهر "رفع السعر لإخراج الأسهم" ليس أن يجعل الجميع يربحون، بل أن يتم جذب صغار المستثمرين للدخول، وفي النهاية يتم إتمام عملية استلامهم (البيع لهم).

وعندما يكون قد تم توزيع كل الحصص بالكامل، عندها فقط ستبدأ السوق فعليًا بالضغط إلى الأسفل.

لذلك فإن ما يربحه الناس الآن هو في جوهره المال داخل سيناريو "رفع السعر لإخراج الأسهم" في هذه الموجة.

لذلك ما زلت أعتقد أن وضع السوق الحالي يمكن مقارنته بما حدث في 2023: أي أن السوق ينتقل من مرحلة السوق الهابط إلى سوق صاعد، لكن التذبذب في منتصف الطريق سيكون كبيرًا، وستقوم السوق بمسح/تنظيف المراكز بين الحين والآخر. وهل سيكون هناك تصحيح؟ بالتأكيد سيحدث.