هل ستختار البقاء بلا مراكز عندما لا تكون هناك فرصة تداول؟ غالبًا لن يفعل معظم الناس ذلك!
هل ستشعر أن عدم وجود مراكز في يدك قد يجعلك تفوّت الفرصة؟ في الحقيقة، هل فكرت يومًا أن الخوف من تفويت الفرصة قد يدفعك إلى الاندفاع للشراء بأسعار أعلى بشكل عشوائي؟ في التداول، يجب أن تفكر أولًا في المخاطر!

كثيرون يمسكون مراكزهم بنسبة كاملة كل يوم، مشغولون لدرجة أن أقدامهم لا تكاد تلامس الأرض؛ لديهم مجموعة من مختلف الرموز في أيديهم، لكن هل يمكنهم الربح؟ بصراحة، حتى هم أنفسهم لا يكونون مطمئنين من الداخل!

في الواقع، البقاء بلا مركز هو تنفيذ للقواعد—وهو عندما لا توجد في الوقت الحالي أصول تتوافق مع المعايير.

الأصول التي تستوفي المعايير يجب أن تحقق ثلاثة شروط: أن تكون رخيصة بما يكفي، وأن يكون منطقها قويًا، وأن تكون قادرًا على فهمها—وهذه الثلاثة لا يمكن الاستغناء عن أيٍ منها!

كلمتا «تفهمها» مهمتان جدًا! المال الذي يُكسب بالصدفة والذي لا تفهمه، في النهاية سيعود وينقصك، مبكرًا أم متأخرًا. فهم اتجاه السوق هو الأصعب والأهم!

الانتظار بلا مراكز دائمًا قد يجعلك تفوّت بعض الفرص، لكن السوق لا يفتقر أبدًا إلى الفرص؛ الذي ينقص هو الصبر ورأس مالك. البقاء بلا مركز هو لحماية رأس المال، وعندما تأتي فعلًا الفرصة الكبيرة، ستكون لديك الثقة لتستلمها. تفويت الفرصة بحد ذاته ليس خسارة—الخسارة الحقيقية تحدث عندما تخطئ وتُخرج أموالًا حقيقية من جيبك!

إذا كنت تمتلئ بالمراكز كل يوم وفي النهاية تقفل كل مساحة التصحيح على نفسك، فكم مرة يمكنك تحمّل الخطأ؟ كل ذلك تحدده نسبة/حجم مركزك!

البقاء بلا مركز يعني ترك مساحة «لرصاص» كافية، مثل الصياد الذي يترصّد فريسته، ولا يطلق النار عشوائيًا طوال الوقت.

البقاء بلا مركز ليس لأنك تتوقع هبوطًا بالضرورة؛ بل لأنك تنتظر اليقين. أولًا أن تبقى حيًا، ثم نناقش كم ستربح. البقاء بلا مركز هو تقليل المخاطر إلى أدنى حد، وعندما تأتي الفرصة الحقيقية التي تستحق الدخول، عندها فقط تستطيع أن تمسك بطمأنينة بفرصة السوق الكبرى!

لذلك مؤخرًا لم أشارك تقريبًا أي رموز، فقط ننتظر موجة فرصة—وننتظر موجة من السوق!