ملخص مؤتمر صحفي لووش: تشديد نقدي أكثر حِدّة مختلف عن مخطط النقاط المتشدد!

يمكن تلخيص كلمة ووش الليلة ببساطة على أنها تشديد نقدي بنَفَسٍ أكثر حِدّة (مواقف متشددة): إجراءات سياسية أكثر تشددًا + تقييم تضخمي متشدد + تضعيف التوجيهات المستقبلية

إجراءات السياسة المتشددة: #美联储加息是否已成定局

بعد أن أظهر مخطط النقاط وجهة نظر متشددة، عزز ووش موقفه أكثر؛ وخصوصًا أن ووش يرى أن الاقتصاد في مرحلة توسع، وأن التوظيف ما زال يتمتع بالمرونة، وأن التضخم لا يزال مرتفعًا؛ إذ يعتقد معظم الأعضاء أن الظروف المالية ليست متشددة بما يكفي، ما يعني تعزيزًا إضافيًا لموقف التشدد في مخطط النقاط

تقييم التضخم المتشدد:

يرى ووش أن معدل التضخم مرتفع للغاية، وأنه تم الحفاظ عليه لمدة كافية. ويعتقد أن كثيرًا من مؤشرات التضخم ظلت خلال 6 إلى 12 شهرًا عند مستوى يتجاوز 3%، كما يرى ووش أن مراقبة التضخم لا تقتصر على النظر إلى بيانات شهر واحد فقط مثل مؤشر CPI أو PCE؛ بل يجب النظر إلى اتجاه التضخم خلال 6 أشهر. كما يقيّم بيانات أخرى مثل التجزئة وPPI والوظائف والظروف المالية. ومن الواضح أن ذلك يرفع عتبة إيقاف رفع الفائدة في المستقبل أو العودة إلى خفضها.

تخفيف التوجيهات المستقبلية:

تواصل تعزيز سياستها الرامية إلى تضعيف التوجيهات المستقبلية. وعلى الرغم من أن مخطط النقاط يشير إلى وجود مرة أخرى لرفع الفائدة في 2026، فإن ووش لم يحدد بوضوح هذا المسار. ويُعد ذلك تخفيفًا قصير الأجل لضغط السوق. وبالطبع، إذا كان الهدف هو تقليص توقعات رفع الفائدة في أكتوبر أو ديسمبر، فعندها يلزم في المرحلة اللاحقة أن تظهر بيانات تضخم أفضل.

إذا أردنا تلخيص حديث ووش الليلة بجملة واحدة، فهو: موقف متشدد من حيث الاتجاه، ومسار غامض. ومن الواضح أن ووش يريد أن ينتقل السوق من التداول على أساس تغييرات الاحتياطي الفيدرالي إلى التداول على أساس البيانات، وهذا ما كانت دعوته للسياسة منذ البداية.

إذا قارنّا مخطط النقاط بما قاله ووش، فستجد أن محتوى حديثه قد يلين قليلًا. لكن فيما يتعلق بالمستقبل، فمن المؤكد أنه يرفع العتبة أمام توقعات السوق بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي عبر البيانات الاقتصادية. ففي السابق، كانت بيانات التضخم لشهر واحد إذا ضعفت/تعززت، أو بيانات التوظيف إذا ضعفت/تعززت، يمكن أن تغيّر بشكل مباشر توقعات السوق لسياسة الاحتياطي الفيدرالي. لكن تحت تأثير ووش، تضعف نتيجة هذا الأثر بشكل كبير. تم تقليص دور بيانات شهر واحد، وباتت الحاجة إلى مزيد من البيانات المتسلسلة والمشحونة باتجاه واضح!

نقاط إضافية للانتباه:

كلام ووش الليلة كشف أيضًا عن نقطة خفية أخرى. إذ ذكر ووش أن عدة مفوضين يرون أن الظروف المالية الحالية لا تُظهر بشكل واضح طابعًا تقييديًا، وهو ما يتعارض مع التوقع السائد في السوق حاليًا.

التوقعات السائدة في السوق الحالية: ارتفاع عوائد سندات الدين بشكل حاد يضغط على الظروف المالية، ما يجعل الظروف المالية تدخل مرحلة أكثر تقييدًا نسبيًا. لكن ووش لا يبدو أنه يعترف بذلك.

أما تفسير ووش لارتفاع العوائد في سوق السندات فهو أن الاقتصاد قوي + منافسة على رأس المال + عوامل جيوسياسية. وهذا التفسير يبدو واهيًا إلى حد كبير، لكنه يعني أن ووش لا يريد أن يعتقد السوق أن تغيير سياسة الاحتياطي الفيدرالي مرتبط بإدارة الفائدة/تسعيرها.