في الساعة 2:00 من فجر 17 سبتمبر بتوقيت بكين، سيعلن الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن الفائدة لشهر سبتمبر؛ وفي الساعة 2:30، سيعقد رئيس الاحتياطي الفيدرالي مؤتمرًا صحفيًا.
في الوقت الحالي، قامت السوق بالفعل بتسعيرٍ كافٍ لـ“رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس”. وبحسب ما نقلته رويترز عن بيانات السوق، فإن احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بلغ نحو 90%. كما تُظهر دراسة استقصائية أخرى أجرتها رويترز أن 85% من الاقتصاديين يتوقعون رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذه المرة.
لذا، ما يستحق الاهتمام حقًا الليلة ليس بالضرورة مجرد “هل سيتم رفع الفائدة أم لا”.
الأهم هو: بعد رفع الفائدة، ما الإشارة التي يطلقها الاحتياطي الفيدرالي لمسار الفائدة في المستقبل؟
إذا كان رفع الفائدة 25 نقطة أساس يطابق التوقعات، فقد تظهر تقلبات على نمط «بيع الخبر بعد وقوعه»؛ وإذا كانت الصياغة تميل بوضوح إلى تشدد أكبر، فهذا يعني أن احتمال استمرار التشديد في المستقبل يرتفع، وقد يتلقى الدولار وعوائد السندات الأميركية مزيدًا من الدعم، بينما يواجه الذهب ضغطًا، وقد تتعرض أيضًا الأصول ذات المخاطر لضغوط.
بالعكس، إذا كان هناك رفع للفائدة لكن الخطاب كان يميل بوضوح إلى إشارات حمائمية، فقد يعيد السوق تسعير منطق «أن دورة التشديد تقترب من نهايتها»، فيضعف الدولار والعوائد، بينما قد يحصل الذهب والأصول ذات المخاطر، بما فيها BTC، على دعم.
وهذا هو السبب أيضًا في أنه بعد الإعلان عن البيانات الساعة 2:00 الليلة، قد لا يكون بالإمكان تحديد الاتجاه النهائي فورًا.
2:00 راقب قرار الفائدة؛
2:00—2:30 راقب أول موجة من رد فعل السوق؛
2:30 ابدأ بالتركيز على خطاب الرئيس/رئيسة البنك المركزي؛
ثم لاحقًا راقب ما إذا كان هناك توافق (تجاوب) بين الدولار وعوائد السندات الأميركية والذهب وBTC.
في الوقت الحالي، تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5% بالفعل ولو لوهلة، كما أن الدولار في وضع نسبيًا قوي خلال الفترة الأخيرة، وقد ارتفعت حساسية السوق بشكل واضح لهذه الاجتماعات.
الذهب اليوم أيضًا ينتظر هذا النتيجة. تُظهر تغطية من «رويترز» أن الذهب الفوري ارتفع في وقت من اليوم، وقد كان السوق قد احتسب بصورة كبيرة توقعات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس؛ ويرى محللون أن الإشارات السياسية المتشددة (اليمينية) قد تضغط على الذهب، بينما قد تمنح الإشارات الأكثر تساهلًا (الحمائمية) الذهب دافعًا لارتداد.
لذلك، الجملة التي تستحق التذكر الليلة هي:
“السوق لا يتعامل مع رفع الفائدة بحد ذاته، بل مع الفرق بين نتيجة رفع الفائدة والتوقعات السابقة.”
الأمر نفسه ينطبق على BTC أيضًا.
قد تكون الليلة محفوفة بالمخاطر وقد تكون كذلك فرصة؛ لكن خلال نافذة 2:00—2:30، حيث يحدث إعادة تسعير سريع للسيولة، فإن ما يلزم الحذر منه تحديدًا هو «الاتجاه الذي تحدده الشمعة الأولى».
أولًا راقب البيانات، ثم الخطاب، ثم الدولار وعائدات السندات الأميركية، وأخيرًا تحقق مما إذا كان BTC والذهب يؤكدّان الاتجاه.
في الليلة القادمة، هل تهتم أكثر بـBTC أم بالذهب في لندن؟

